السيد علي عاشور
39
موسوعة أهل البيت ( ع )
التفت عن يمين العرش ، فالتفتّ فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهدي ، في ضحضاح من نور قياما يصلون وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنّه كوكب درّي وقال : يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي إنّه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي » « 1 » . وعن الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام : قال علي بن الحسين : حدّثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا عباد اللّه إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه تعالى قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره ، رأى النور ولم يتبين الأشباح فقال : يا رب ما هذه الأنوار ؟ قال : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح ، فقال آدم : يا رب لو بيّنتها ليّ ، فقال اللّه عزّ وجلّ : انظر يا آدم إلى ذروة العرش ، فنظر آدم عليه السّلام فوقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش ، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا فقال : ما هذه الأشباح يا رب ؟ قال اللّه تعالى : يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبريّاتي هذا محمد وأنا المحمود الحميد في أفعالي ، شققت له اسما من اسمي ، وهذا علي وأنا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي ، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعرهم ويسيئهم فشققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل شققت اسميهما من اسمي . هؤلاء خيار خلقي ، وكرام بريتي ، بهم آخذ وبهم أعطي ، وبهم أعاقب وبهم أثيب ، فتوسل إليّ بهم يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك فإني آليت على نفسي قسما حقا لا أخيّب بهم آملا ، ولا أردّ بهم سائلا ، فذلك حين زلت منه الخطيئة ودعا اللّه عزّ وجلّ فتاب عليه وغفر له « 2 » . * * * الحسين عليه السّلام أول من يدخل الجنة عن الحسين ، عن علي ، قال : شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسد الناس إياي ، فقال : « يا علي إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا » . قال [ عليّ ] : قلت : يا رسول اللّه فأين شيعتنا ؟
--> ( 1 ) فرائد السمطين 2 / 320 ح 571 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري 219 - 220 / ح 102 .