السيد علي عاشور
110
موسوعة أهل البيت ( ع )
رثاء الحسين عليه السّلام قال سليمان بن قتّة يرثي الحسين « 1 » : وإن قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلّت فإن تبتغوه عائذ البيت تصبحوا * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت مررت على أبيات آل محمد * فلم أر من أمثالها حيث حلّت وكانوا لنا غنما فعادوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت وعند غنيّ قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلّت ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت ولبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي : لقد هدّ جسمي رزء آل محمد * وتلك الرزايا والخطوب عظام وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام عظام بأكناف الفرات زكية * لهنّ علينا حرمة وذمام فكم حرة مسبيّة فاطمية * وكم من كريم قد علاه حسام لآل رسول اللّه صلّت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام أفاطم أشجاني بقول ذو العلا * فشبت وإني صادق لغلام وأصبحت لا ألتذ طيب معيشة * كأنّ عليّ الطيبات حرام ولا البارد العذب الفرات أسيغه * ولا ظلّ يهنيني الغداة طعام يقولون لي : صبرا جميلا وسلوة * وما لي إلى الصبر الجميل مرام فكيف اصطباري بعد آل محمد * وفي القلب منهم لوعة وسقام وفي كتاب الأمالي أنّ أوّل شعر رثى به الحسين عليه السّلام قول عقبة السهمي ، شعرا : إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
--> ( 1 ) الأبيات في أسد الغابة : 1 / 499 والكامل لابن الأثير : 1 / 223 والاستيعاب : 1 / 379 - 380 ومروج الذهب : 2 / 50 بتفاوت .