السيد علي عاشور
83
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن نجيح قال : رأيت الحسن بن علي يأكل وبين يديه كلب كلّما أكل لقمة طرح للكلب لقمة فقلت له : يا بن رسول اللّه ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟ قال : دعه إنّي لأستحي من اللّه عزّ وجلّ أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثمّ لا أطعمه « 1 » . * * * صلح الحسن عليه السّلام قال أبو الفرج : ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار ، فدلّ على الحميريّ « 2 » وعلى القينيّ ، فأخذا وقتلا « 3 » . وكتب الحسن عليه السّلام إلى معاوية : أمّا بعد ؛ فإنّك دسست اليّ الرجال ، كأنك تحبّ اللقاء ؛ لا أشك في ذلك فتوقّعه إن شاء اللّه . وبلغني أنك شمتّ بما لم يشمت به ذو الحجى ؛ وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأول : فإنّا ومن قد مات منّا لكالّذى * يروح فيمسى في المبيت ليغتدى « 4 » فقل للّذى يبغى خلاف الّذى مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد فأجابه معاوية : أما بعد ، فقد وصل كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه ؛ ولقد علمت بما حدث فلم أفرح ولم أحزن ، ولم أشمت ولم آس ، وإن عليّا أباك لكما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : فأنت الجواد وأنت الّذى * إذا ما القلوب ملان الصّدورا جدير بطعنة يوم اللّقا * ء يضرب منها النّساء النّحورا وما مزيد من خليج البحا * ر يعلو الإكام ويعلو الجسورا بأجود منه بما عنده * فيعطى الألوف ويعطى البدورا « 5 » قال أبو الفرج : وكتب عبد اللّه بن العباس من البصرة إلى معاوية :
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 7 / 192 ح 5 ، والبحار : 43 / 352 ح 29 . ( 2 ) مقاتل الطالبين : « فدل على الحميريى عند لحام » . ( 3 ) مقاتل الطالبين 52 . ( 4 ) في مقاتل الطالبيين ، البيت الثاني قبل الأول . ( 5 ) مقاتل الطالبيين 53 .