السيد علي عاشور

55

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قيل : يا رسول اللّه من قرابتك الذين أمرنا بمودتهم ؟ فقال : « علي وفاطمة وابناهما » « 1 » . وعن علي عليه السّلام : فينا في آية حم أنه لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ثم قرأ : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ « 2 » . آية المباهلة قال تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . وقد تواترت الروايات على نزولها بأصحاب العباء وأن المراد ب « نسائنا » فاطمة بنت محمد فقط ، من ذلك ما رواه ابن طلحة الشافعي وغيره قال : أمّا آية المباهلة : فقد نقل الرواة الثقات والنقلة الأثبات ، أنّ سبب نزول آية المباهلة هي قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 3 » إنّه قدم وفد نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعهم راهبان مقدمان يقال لأحدهما العاقب والآخر السيد ، فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الإسلام . فقال الراهبان : قد أسلمنا قبلك . فقال : « كذبتما إنّه يمنعكما من الإسلام ثلاثة : عبادتكم الصليب ، وأكلكم الخنزير ، وقولكم للّه ولد » . قالا : هل رأيت ولدا بغير أب ، فمن أبو عيسى ؟ فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا الآية . فلمّا نزلت هذه الآية مصرحة بالمباهلة ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفد نجران إلى المباهلة ، وتلا عليهم الآية قالوا له : حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك غدا .

--> - كتاب عبيد الله إلى يزيد وبعث رأس الحسين عليه السّلام ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 61 - 62 الفصل الخامس ، والدر المنثور : 6 / 7 ، وتقدم الحديث في آية التطهير . ( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد : 1 / 187 ح 263 ، والمعجم الكبير للطبراني : 3 / 47 ح 2614 ترجمة الحسن عليه السّلام ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 57 الفصل الخامس ، وقال في مجمع الزوائد : 9 / 168 ط . مصر وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 266 ح 14982 « رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا » ، والدر المنثور : 6 / 7 ، وفتح القدير : 4 / 537 . ( 2 ) تفسير آية المودة : 51 ، وكنز العمال : 1 / 208 الطبعة الأولى . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .