السيد علي عاشور

44

موسوعة أهل البيت ( ع )

ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبيّ مجابة فصعدوا النخلة وصرموا ممّا كان فيها « 1 » . وفي الخرائج عن الصادق عليه السّلام : إنّ الحسن عليه السّلام خرج من مكّة ماشيا إلى المدينة فتورّمت قدماه فقيل له : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم فقال : كلّا ، ولكنّا إذا أتينا المنزل فإنّه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم فاشتروا منه ، وساروا أميالا ، فإذا الأسود معه الدّهن فأرادوا أن يشتروه فقال : يا بن رسول اللّه أنا عبدك لا آخذ له ثمنا ولكن ادع اللّه أن يرزقني ولدا سويّا ذكرا يحبّكم أهل البيت فإنّي خلّفت امرأتي تمخض ، فقال : انطلق إلى منزلك فإنّ اللّه تعالى قد وهب لك ذكرا سويّا ، فرجع فإذا امرأته قد ولدت غلاما ، فمسح عليه السّلام رجليه بذلك الدهن فزال الورم من ساعته « 2 » . ومن كتاب مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تأليف الشيخ المفيد رحمه اللّه بإسناده إلى الباقر عليه السّلام قال : جاء الناس إلى الحسن بن عليّ عليه السّلام فقالوا : أرنا من عجائب أبيك التي كان يرينا ، فقال : وتؤمنون بذلك ؟ قالوا : نعم . قال : أو ليس تعرفون أبي ؟ قالوا : بل نعرفه ، فرفع لهم جانب الستر فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام قاعد قالوا : هذا أمير المؤمنين ونشهد أنّك الإمام من بعده ولقد أريتنا أمير المؤمنين بعد موته كما أرى أبوك أبا بكر رسول اللّه في مسجد قبا بعد موته ، فقال الحسن : ويحكم أما سمعتم قول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ فإن كان هذا نزل فيمن قتل في سبيل اللّه ما تقولون فينا ؟ قالوا ؛ آمنّا وصدّقنا يا بن رسول اللّه « 3 » . وعن أبي هريرة ، قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صلاة العشاء فكان إذا سجد ركب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا رفع رأسه رفعا رفيقا ، ثم إذا سجد عادا ، فإذا قضى صلاته أقعدهما في حجره . فقال أبو هريرة : فقمت إليه فقلت : يا رسول اللّه ألا أذهب بهما إلى أمّهما ؟ قال : فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما « 4 » . وعن ابن شداد قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إحدى صلاتي العشاء [ أو ] الظهر أو العصر وهو حامل حسنا أو حسينا فتقدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوضعه ، ثم كبّر في الصّلاة فسجد بين ظهري صلاته

--> ( 1 ) البحار : 43 / 323 ح 1 ، والكافي : 1 / 462 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 173 ، والثاقب في المناقب : 315 ح 2 ، والخرائج والجرائح : 1 / 239 . ( 3 ) البحار : 43 / 329 ح 8 . ( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 181 وقال رجاله ثقات ، وسنن الترمذي : 13 / 194 .