السيد علي عاشور
45
موسوعة أهل البيت ( ع )
سجدة أطالها فقال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصّبي على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساجد ، فرجعت في سجودي فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصّلاة قال الناس : يا رسول اللّه إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، وأنه يوحى إليك . قال : « كل ذلك لم يكن ولكن ، إن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته » . وهذا لفظ حديث يزيد بن هارون « 1 » . عن جابر قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما على أربع وهو يقول : « نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما » « 2 » . عن جابر ، قال : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يمشي على أربع وعلى ظهره الحسن والحسين عليهما السّلام وهو يقول : « نعم الحمل حملكما ونعم العدلان أنتما » . عن أبي هريرة ، قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفي حديث ابن الحصين : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم » « 3 » . عن المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « الحسن مني والحسين من علي » « 4 » . وعن البرّاء بن عازب ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسن أو الحسين : « هذا مني وأنا منه ، وهو يحرم عليه ما يحرم عليّ » « 5 » . وعن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن أبي هريرة : أنّ مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه فقال مروان لأبي هريرة : ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلّا في حبك الحسن والحسين قال : فتحفّز أبو هريرة فجلس فقال : أشهد لقد خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى إذا كنا ببعض الطريق ، سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صوت الحسن والحسين عليهما السّلام وهما يبكيان - وهما مع أمّهما - فأسرع السّير حتى أتاهما فسمعته يقول : « ما شأن ابنيّ ؟ » فقالت : العطش . قال : فأخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى شنّة « 6 » يتوضّأ بها فيها ماء ، وكان الماء يومئذ أغدارا والنّاس يريدون الماء فنادى : « هل أحد منكم معه ماء » ؟ فلم يبق أحد إلّا أخلف يده إلى كلاله يبتغي الماء في شنّه فلم يجد أحدهم قطرة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ناوليني أحدهما » فناولته إيّاه من تحت الخدر ، فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته فأخذه فضمه إلى صدره وهو يصغو ما يسكت
--> ( 1 ) المستدرك : 3 / 165 . ( 2 ) ذخائر العقبى : 132 . ( 3 ) مسند الإمام أحمد 2 : 442 . ( 4 ) المعجم الكبير : 20 / 269 والفردوس : 2 / 158 ح 2803 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 3 / 357 . ( 6 ) الشنة بهاء القربة الخلق الصغير ج شنان ( القاموس ) .