السيد علي عاشور

102

موسوعة أهل البيت ( ع )

4 - أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم ودمائهم وعلى معاوية عهد اللّه وميثاقه . وذكر أنه اتفق بينهما على معاهدة صلح وقّعها الفريقان : وصورتها كما أخذناها من مصادرها حرفيا : المادة الأولى : تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله وبسيرة الخلفاء الصالحين « 1 » . المادة الثانية : أن يكون الأمر للحسن من بعده وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد « 2 » . المادة الثالثة : أن يترك سبّ أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة وأن لا يذكر عليا إلّا بخير « 3 » . المادة الرابعة : يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن وله خراج دارابجرد ويحمل لأخيه الحسين في كل عام ألفي ألف ، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس « 4 » . المادة الخامسة : أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق بإحنة ، وأن يؤمن الأسود والأحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم ، وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم « 5 » وعن الزهري ، قال : فكاتب الحسن لما طعن معاوية وأرسل يشرط شرطه فقال : إن أعطيتني هذا فإني سامع مطيع وعليك أن تفي به . فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية ، وقد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه : أن اشترط في هذه ما شئت فما اشترطت فهو لك . فلما أتت حسنا جعل يشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده ، وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كتبت إليه يسأله ما فيها .

--> ( 1 ) شرح النهج : 4 / 8 ، والنصائح الكافية : 156 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 194 والإصابة 2 : 12 - 13 ودائرة معارف وجدي 3 : 443 . ( 3 ) مقاتل الطالبين : 26 وشرح النهج 4 : 15 وقال آخرون إنه أجابه على أن لا يشتم عليا وهو يسمع : وقال ابن الأثير : ثم لم يف به أيضا . ( 4 ) تاريخ الطبري : 6 / 2 ، وفي الأخبار الطوال : 218 . ( 5 ) فتوح ابن الأعثم : 4 / 160 ، والأخبار الطوال : 218 .