السيد علي عاشور

111

موسوعة أهل البيت ( ع )

الآيات النازلة في فاطمة الزهراء آية المودة والكوثر الآية الثانية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » . قال ابن طلحة الشافعي : وأمّا كونهم ذوي القربى فقد صرّح نقل الأخبار المقبولة وأوضح حملة الآثار المنقولة في مسانيد ما صحّحوه وأساليب ما أوضحوه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس لمّا أنزل قوله تعالى : لا أَسْئَلُكُمْ قالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عليّ وفاطمة وابناهما » « 2 » . وأخرجه كافة الحفّاظ بهذه الألفاظ أو ما يقرب منها « 3 » . الآية الثالثة إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ . فروي أنّ المراد بالكوثر فاطمة ، والآية نزلت لمّا قالت قريش : محمد أبتر لا عقب له ، فأعطاه اللّه الكوثر وهو النسل الكثير من فاطمة وتقدّم انحصار نسله المبارك منها « 4 » . وقيل : الكوثر أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة وغيرها « 5 » . آية الإطعام الآية الرابعة يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً وقد اشتهرت الروايّة عند العامّة والخاصّة « 6 » على نزولها فيهم وإليك بعضها : عن ابن عباس في قوله تعالى : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً « 7 » قال : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر وعمر ، وعادهما عامّة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا - وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء - فقال عليّ عليه السّلام : إن برئ ولداي ممّا بهما ، صمت للّه ثلاثة أيام شكرا . وقالت فاطمة : إنّ برئ ولداي ممّا بهما ، صمت للّه ثلاثة أيام شكرا ، وقالت جارية يقال لها

--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) مطالب السؤول : 37 - 38 ، المقدّمة . ( 3 ) فصلت ذلك في كتاب الطرائف لابن طاؤوس : 1 / 159 ، ح 160 - 167 . ( 4 ) شجرة طوبى : 2 / 378 ، ومجمع البيان : 10 / 460 . ( 5 ) المواهب اللدنيّة : 2 / 412 . ( 6 ) راجع تفسير الماوردي : 7 / 168 ، وربيع الأبرار : 2 / 140 . ( 7 ) الإنسان : 7 .