السيد علي عاشور

68

موسوعة أهل البيت ( ع )

الخلافة ] وسقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا [ فبئس ما يشترون ] ولما مات رسول اللّه قال قبل وفاته [ بيسير ] ائتوني بدواة وبياض لأزيل لكم إشكال الأمر وأذكر لكم من المستحق لها بعدي [ لأكتب لكم كتابا لا تختلفوا فيه بعدي ] قال عمر رضي اللّه عنه : دعوا الرجل فإنه ليهجر « 1 » . 3 - اعتراض الحارث أو الحرث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصريح في عدم قبوله الولاية وخلافة علي ، وإلّا لا معنى لاعتراضه على كون علي ابن عمه أو صهره ، والقصة معروفة في آية سَأَلَ سائِلٌ حيث خاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنك محمد رسول اللّه فقبلنا منك وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك . . . . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا [ حتى نصبت هذا الغلام - حتى يرفع علينا ابن أبي طالب ] وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك أم من اللّه » « 2 » . 4 - اعتراض معاوية بن أبي سفيان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم على ولاية علي عليه السّلام الدال على أنّ التولية بمعنى الخلافة والإمامة وإلّا لما كان هناك معنى لها . وذلك ما رواه لنا حذيفة قال : كنت والله جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نزل غدير خم ، وقد قضّ المجلس بالمهاجرين والأنصار فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قدميه فقال : « يا أيها الناس إنّ اللّه أمرني بأمر فقال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ثم نادى علي بن أبي طالب . فأقامه عن يمينه ثم قال : « يا أيها الناس ألم تعلموا إني أولى منكم بأنفسكم ؟ » فقالوا : اللهم بلى . قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » . فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطى وخرج مغضبا واضعا يمينه على عبد اللّه بن

--> ( 1 ) سرّ العالمين وكشف ما في الدارين : 10 - 11 المقالة الرابعة ، وتذكرة الخواص : 64 - 65 الباب الرابع في ذكر الخلافته عليه السّلام عن الرسالة المذكورة : 9 - وما بين المعقودين من التذكرة . ( 2 ) مصادر آية : ( سأل سائل ) الطرائف : 1 / 152 ، والغدير : 1 / 240 ، ونور الثقلين : 5 / 411 ، وشواهد التنزيل : 2 / 381 ح 1020 - 10301 ، وينابيع المودة : 1 / 274 ط . إسلامبول 1301 ه و 328 ط . النجف باب 59 ، ونور الابصار : 87 ط . الهند و 159 ط . قم عن سفيان بن عيينة عن الباقر فصل 14 مناقب علي 7 ، والفضائل الخمسة : 1 / 441 ، والفصول المهمة : 41 عن سفيان بن عتبة نقلا عن تفسير الثعلبي . وشواهد التنزيل : 2 / 381 و 382 و 385 ح 1030 وما بعده عن علي وعلي بن الحسين وجابر الجعفي عن محمد بن علي الباقر وحذيفة بن اليمان وأبي هريرة . وتذكرة الخواص : 37 الباب الثاني عن تفسير الثعلبي عن سفيان بن عتبة ، وأمالي الشجري : 1 / 145 الحديث السادس ، وجواهر العقدين : 147 الباب الثالث . وتقدمت المصادر .