السيد علي عاشور
13
موسوعة أهل البيت ( ع )
* أقول : من خلال هذه التعابير يتبين أمور : 1 - أنّ عمر كان يحضر مجالس اليهود بعد إسلامه ، وقد صرّح بذلك ابن شبة في التاريخ « 1 » . 2 - تعبيره ( بأخ لي ) فقد اتخذ اليهود أخوة له . 3 - وصفه لتلك الكتب المحرّفة بأنها حسنة . 4 - أن الفعل تكرر منه وذلك لأن رواية السمرقندي كان يسأل عن أصل كتابتها أما غيرها فتنص أنه كتبها وعرضها على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . * ومن ذلك اعتراضه على رسول اللّه في أكثر من موضع : 1 - يوم صلاته علي بن أبي « 3 » . 2 - يوم اعتراضه في الكلالة « 4 » . 3 - يوم وفاة النبي الأعظم صلوات اللّه عليه وهو أشدّها . 4 - ويوم صلح الحديبية . * * * اعتراض عمر يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو حديث اتهام النبي الأعظم بالهجر « 5 » . * قال الحافظ النمري : وكان عمر القائل حينئذ : قد غلب عليه الوجع - وربما صحّ - وعندكم القرآن ، فكان ابن عباس يقول : « إنّ الرزية كل الرزية . . . » « 6 » . وقالت زينب بنت جحش وصواحبها : ائتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحاجته . وفي المجمع قالت : ويحكم عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليكم . فقال عمر رضي اللّه عنه : قد غلبه الوجع ! وعندكم القرآن ! حسبنا كتاب الله ! من لفلانة وفلانة ؟ .
--> ( 1 ) تاريخ المدينة : 3 / 866 . ( 2 ) راجع إضافة إلى ما يأتي : شعب الإيمان : 1 / 199 - 200 ح 176 - 177 و 4 / 307 ح 5201 . ( 3 ) تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 863 . ( 4 ) مسند البزار : 1 / 453 ح 322 ، وتفسير الطبري : 6 / 30 . ( 5 ) يراجع إضافة إلى ما يأتي : الشفا : 2 / 192 ، والملل والنحل : 21 ، وسنن الدارمي : 1 / 39 ، ومسند أحمد : 3 / 196 ط . بيروت ، والطبقات الكبرى : 2 / 267 وجامع الأصول : 11 / 70 ح 8533 وما بعده . ( 6 ) الدرر في اختصار المغازي والسير للنمري ( 368 / 463 ) : 204 ط . دار الكتب العلمية .