السيد علي عاشور

12

موسوعة أهل البيت ( ع )

* ومن ذلك انهزامه يوم أحد على ما أقر به الفخر الرازي وغيره « 1 » . وكذا فراره يوم حنين والخندق « 2 » . * ومن ذلك تعطيله حدّ المغيرة بن شعبة حتى خاطبه الحسن بن علي عليه السّلام قائلا : « إنّ حدّ اللّه في الزنا ثابت عليك ، ولقد درأ عمر حقا اللّه سائله عنه » « 3 » . وأخرج الحفاظ تصريحه بذلك للمغيرة حيث قال عمر : « والله ما أظن أن أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلّا خفت أن أرمى بحجارة من السماء » « 4 » . * ومن ذلك أذيته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإغضابه : كإغضابه عندما عرض عليه كتب اليهود ، فعن عبد اللّه بن ثابت قال : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي فقال : يا رسول اللّه إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك ؟ قال : فتغير وجه رسول اللّه وقال : « والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم » « 5 » . وأخرجه ابن أبي شيبة عن جابر بلفظ : أنّ عمر أتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقال : يا رسول اللّه ! إني أصبت كتابا حسنا ! ! من بعض أهل الكتاب . قال : فغضب وقال : « أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ! فوالذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية » « 6 » . وأخرجه السمرقندي عن الحسن البصري بلفظ : أنّ عمر قال يا رسول اللّه إنّ أناسا من اليهود والنصارى يحدثون بأحاديث أفلا نكتب بعضها ! ! فنظر إليه نظرة عرف الغضب في وجهه قال : « أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ! لقد جئتكم بها ببيضاء نقية » « 7 » .

--> ( 1 ) تفسير الرازي : 9 / 50 مورد آية من آل عمران ، وتذكرة الخواص : 43 الباب الثاني ، وفرائد السمطين : 1 / 363 . ( 2 ) تقدم مصادره في فرار أبي بكر فهما اخوان . ( 3 ) شرح النهج : 6 / 294 الخطبة 83 - نسب عمرو بن العاص . ( 4 ) التذكرة الحمدونية : 9 / 213 - 210 ح 434 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 146 . ( 5 ) مسند أحمد : 4 / 265 ط . م و 5 / 330 ح 17871 ط . بيروت . ( 6 ) المصنف : 5 / 313 ح 26412 . ( 7 ) بستان العارفين : 3 الباب الثاني ط . مصر الحلبي .