السيد علي عاشور

33

موسوعة أهل البيت ( ع )

وأخرج اليعقوبي قوله : أيّتها الامّة المتحيرة بعد نبيّها أما لو قدّمتم من قدّم اللّه وأخّرتم من أخّر اللّه ، وأقررتم للولاية والوراثة في أهل بيت نبيّكم لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم « 1 » . تصريح عبد اللّه بن جعفر قال لمعاوية : . . . أيم اللّه لو ولّوه بعد نبيّهم لوضعوا الأمر موضعه لحقّه وصدقه ، ولأطيع الرحمن وعصي الشيطان وما اختلف في الأمة سيفان « 2 » . تصريح عتبة بن أبي لهب أخرج ابن سيد الناس في المدح واليعقوبي والزبير بن بكار وغيرهم قوله : ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن أليس أوّل من صلّى لقبلته ( لقبلتكم ) * وأعلم الناس بالقرآن والسنن ( أقرب ) وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن « 3 » ما ذا الذي ردّهم عنه فنعلمه * ها إنّ ذا غبننا من أعظم الغبن « 4 » * أقول : تقدّمت هذه الأبيات ونسبت تصريحا لسلمان وأيضا للعباس ، وهنا لعتبة ، والمهم أنها صدرت منهم جميعا أو رددوا هذه الكلمات فصحّ كونها تصريحا لهم ، وأيضا يأتي عن ابن عبد البر نسبتها إلى والد عتبة وهو الفضل بن عبّاس . تصريح الفضل بن عباس قال : يا معشر قريش أنّه ما حقّت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم . هذا لفظ اليعقوبي . وذكره ابن أبي الحديد عن الزبير بن بكار بلفظ : يا معشر قريش وخصوصا يا بني تيم إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوّة ونحن أهلها دونكم . . وإنّا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه « 5 » .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 171 أيّام عثمان ، وأهل البيت للشرقاوي : 145 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 195 حرب صفين ط . بيروت . و 149 ط . مصر 1378 ، وأهل البيت لتوفيق : 399 . ( 3 ) منح المدح : 287 ذكر ابن أبي لهب ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 124 خبر السقيفة ، وشرح النهج 6 / 21 شرح خطبة 66 ، وأسد الغابة : 4 / 40 ترجمته ، والمواهب اللدنية : 1 / 242 ط . مصر . ( 4 ) شرح النهج : 6 / 21 خطبة 66 ، والأخبار الموفقيات للزبير : 580 ح 380 ط . بغداد ، وتاريخ أبي الفداء : 1 / 156 أخبار أبي بكر ، والجوهرة : 122 . ( 5 ) الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار : 580 ح 380 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 124 خبر السقيفة ، وشرح النهج : 6 / 21 شرح خطبة 66 .