السيد علي عاشور

12

موسوعة أهل البيت ( ع )

إني كنت ذات يوم وأبو بكر وعبد الرّحمن ، وعثمان بن عفّان ، وأبو عبيدة بن الجراح في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانتهينا إلى باب أمّ سلمة ، إذا نحن بعلي متكئ على نجف « 1 » الباب ، فقلنا : أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : هو في البيت يخرج عليكم الآن ، قال : فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فثرنا حوله ، فاتكأ على عليّ ، ثم ضرب يده على منكبه وقال : « اكس « 2 » ابن أبي طالب ، فإنّك مخاصم بسبع خصال ليس لأحد بعدهن إلّا فضلك ، إنّك أوّل المؤمنين معي إيمانا ، وأعلمهم بأيام اللّه ، وأوفاهم بعهده وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم عند اللّه مزية » « 3 » . عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مكتوب على باب الجنّة : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يخلق السّموات والأرض بألفيّ عام » « 4 » . وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أخو رسول اللّه » « 5 » . عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان بعرفة وعليّ تجاهه فقال : « يا عليّ ادن منّي ، ضع خمسك في خمسي ، يا عليّ خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، من تعّلق بغصن منها أدخله اللّه الجنّة » . زاد ابن زاطيا : « يا عليّ لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا ، وصلّوا حتى يكونوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبّهم اللّه على وجوههم في النار » « 6 » . وعن جعفر بن محمّد عن أبيهما ، عن جدهما قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك ، فيها طينة خلقنا اللّه منها ، وخلق منها شيعتنا ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ اللّه عزّ وجلّ عليه ولاية عليّ بن أبي طالب » « 7 » . أبو أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعليّ فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ثم ألف

--> ( 1 ) نجف الباب : عتبته ( القاموس المحيط ) . ( 2 ) أي افخر ، والكساء : الرفعة . ( 3 ) كنز العمال : 13 / 117 ، ح 36378 . ( 4 ) المعجم الأوسط : 5 / 343 ، وسنن العمال : 13 / 138 ، ح 36435 . ( 5 ) كنز العمّال : 13 / 138 ، ح 36435 ، عنه . ( 6 ) المستدرك : 3 / 160 . ( 7 ) ميزان الاعتدال : 3 / 23 ، رقم 5441 .