الخطيب الشربيني

77

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

تنبيه : هذا كله في غير صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها ، أما هو فيحل له التعريض والتصريح ، وأما من لا يحل له نكاحها فيها كما لو طلقها بائنا أو رجعيا فوطئها أجنبي بشبهة في العدة فحملت منه ، فإن عدة الحمل تقدم ، ولا يحل لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها لأنه لا يجوز له العقد عليها حينئذ . وحكم جواب المرأة في الصور المذكورة تصريحا وتعريضا حكم الخطبة فيما تقدم . ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بالاعراض بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ للبخاري : لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب والمعنى في ذلك ما فيه من الايذاء . ويجب ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه لمناكحة أو نحوها كمعاملة ، وأخذ علم لمريده ليحذر بذلا للنصيحة سواء استشير الذاكر فيه أم لا ، فإن اندفع بدونه بأن لم يحتج إلى ذكرها أو احتيج إلى ذكر بعضها حرم ذكر شئ منها في الأول وشئ من البعض الآخر في الثاني . القول فيما تباح فيه الغيبة قال في زيادة الروضة : والغيبة تباح لستة أسباب وذكرها ، وجمعها غيره في هذا البيت فقال : لقب ومستفت وفسق ظاهر * والظلم تحذير مزيل المنكر قال الغزالي في الاحياء : إلا أن يكون المتظاهر بالمعصية عالما يقتدى به ، فتمنع غيبته لأن الناس إذا اطلعوا على زلته تساهلوا في ارتكاب الذنب انتهى . وسن خطبة - بضم الخاء - قبل خطبة - بكسرها . وأخرى قبل العقد لخبر : كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع أي عن البركة ، وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو الزوج أو أجنبي ، ولو أوجب ولي العقد فخطب الزوج خطبة قصيرة عرفا فقبل صح العقد مع الخطبة الفاصلة بين الايجاب والقبول لأنها مقدمة القبول ، فلا تقطع الولاء كالإقامة وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع لكنها لا تسن ، بل يسن تركها كما صرح به ابن يونس . القول في الاجبار على النكاح ( والنساء ) بالنسبة إلى إجبارهن في التزويج وعدمه ( على ضربين ) الأول ( بكر ) تجبر ( و ) الثاني ( ثبت ) لا تجبر ( فالبكر ) ولو كبيرة ومخلوقة بلا بكارة أو زالت بلا وطئ كسقطة أو حدة حيض ( يجوز ) ويصح ( للأب والجد ) أبي الأب وإن علا عند عدم الأب وإن عدم أهليته ( إجبارها على النكاح ) أي تزويجها بغير إذنها لخبر الدارقطني : الثيب أحق بنفسها والبكر يزوجها أبوها ولأنها لم تمارس الرجال بالوطئ فهي شديدة الحياء . تنبيه : لتزويج الأب أو الجد البكر بغير إذنها شروط : الأول أن لا يكون بينها وبينه عداوة ظاهرة . الثاني : أن يزوجها من كف ء . الثالث : أن يزوجها بمهر مثلها . الرابع : أن يكون من نقد البلد . الخامس : أن لا يكون الزوج معسرا بالمهر . السادس : أن لا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى أو شيخ هرم . السابع : أن لا يكون قد وجب عليها نسك فإن الزوج يمنعها لكون النسك على التراخي ولها غرض في تعجيل براءة ذمتها ، قاله ابن العماد . وهل هذه الشروط المذكورة