السيد علي عاشور
86
موسوعة أهل البيت ( ع )
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين « 1 » ودّيان « 2 » الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي « 3 » ، عذّبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلّا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت « 4 » وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب . أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين « 5 » وابنه شبه « 6 » جدّه المحمود محمد ، الباقر علمي والمعدن لحكمتي « 7 » ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حقّ القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنّه « 8 » في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت ( إنتجبت ) بعده موسى فتنة عمياء حندس « 9 » لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى « 10 » ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى علي . ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي « 11 » وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح « 12 » إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأسرّنّه بمحمد « 13 » ابنه وخليفته من بعده
--> ( 1 ) في العيون : « مذل الظالمين » وكذا كمال الدين أعلام الورى . ( 2 ) في أعلام الورى والغيبة : ومبير المتكبرين . ( 3 ) في العيون : « عذابي » وفي المناقب : « فمن رجا غيري عذبته » . ( 4 ) في المناقب : « وفضلت عليا وصيك » . ( 5 ) إلى هنا تم الحديث في الفضائل . ( 6 ) في كمال الدين : سمي . ( 7 ) في العيون وأعلام الورى : الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي . ( 8 ) في العيون : « ولأنصرنه » وفي المناقب : لاقرن عينه . ( 9 ) في العيون : انتجب بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس . ( 10 ) والعيون : « وإن أوليائي لا يشقون » وكذا كمال الدين والغيبة وأعلام الورى والمناقب وإثبات الوصية . ( 11 ) في العيون : « إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلي ولي وناصري » وكذا في غيبة الشيخ وأعلام الورى ، وفي الاختصاص : فإن المكذب لأحدهم المكذب بكل أوليائي ، وفي المناقب : المكذب بالثلاثة مكذب بكل أوليائي . . ( 12 ) في كمال الدين والمناقب والبحار : العبد الصالح ذو القرنين . ( 13 ) في العيون وكمال الدين والغيبة والإختصاص والمناقب : لأقرنّ عينيه بمحمد .