السيد علي عاشور
87
موسوعة أهل البيت ( ع )
ووارث علمه ، فهو معدن علمي « 1 » وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي ولي وناصري والشاهد في خلقي وأميني علي وحييّ . أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، وأكمّل ذلك بابنه « 2 » ( م ح م د ) رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب فيذل أوليائي « 3 » في زمانه « 4 » وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرّقون ويكونون خائفين ، مرعوبين ، وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرّنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك فصنه إلّا عن أهله « 5 » . 2 - ما رويناه عن محمد بن المغيرة عن محمد بن سنان عن الصادق عليه السّلام : قال : « قال أبي لجابر بن عبد اللّه لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها ، فلما خلا به في بعض الأيام ، قال له أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة عليها السلام ؟ قال جابر : أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعلى ذريتهما - لأهنئها بولدها الحسين فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس وأطيب رائحة من المسك الأذفر ، فقلت : ما هذا يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه عز وجل إلى أبي فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت . قال له : فهل لك أن تعارضني به ؟
--> ( 1 ) العيون : « فهو وارث علمي ومعدن حكمي » وكذا كمال الدين . ( 2 ) في المناقب : ابن الحسن ، وأكثر المصادر خالية منها . ( 3 ) العيون : سيذل في زمانه أوليائي ، وكذا كمال الدين والغيبة وأعلام الورى والاختصاص والمناقب . ( 4 ) في إثبات الوصية : يستذل أوليائي في زمانه . ( 5 ) الكافي : 1 / 527 باب ما جاء في الاثني عشر ح 3 ، وإرشاد القلوب : 2 / 290 ، وفرائد السمطين : 2 / 136 ح 432 ، والفضائل : 113 ، والعيون : 1 / 34 الباب السادس ، وكمال الدين : 1 / 308 ، وغيبة الشيخ : 93 ، وأعلام الورى : 371 ، والإختصاص : 210 في إثبات إمامة الأئمة ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 296 ، وغيبة النعماني : 42 ، وإثبات الوصية : 143 إمامة أبو محمد علي بن الحسن عليه السّلام ، والإحتجاج : 1 / 67 ذكر تعين الأئمة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والهداية الكبرى : 365 .