السيد علي عاشور
75
موسوعة أهل البيت ( ع )
أنحاء النصوص التفصيلية النحو الأول : النص الوارد في خبر الأنوار العرشية وهي الأخبار التي تثبت عدد الأئمة الاثني عشر بالتسلسل بلسان أنهم كانوا أنوارا حول عرش اللّه قبل ان يخلق اللّه الخلق فأوجب لهم الإمامة وهم أنوار . ولن نتعرض لمعنى هذه الأخبار اعتمادا على ما يأتي مفصلا . نعم نقتصر على ما ذكره المسعودي وسبط ابن الجوزي بسندهما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له يوضح كيفية خلق هذه الأنوار . قال صلوات اللّه عليه : « لما أراد اللّه أن ينشئ المخلوقات ويبدع الموجودات أقام الخلائق في صورة قبل دحو الأرض ورفع السماوات ، ثم أفاض نورا من نور عزّه فلمع قبسا من ضيائه وسطع ، ثم اجتمع في تلك الصورة وفيها هيئة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له تعالى : أنت المختار وعندك مستودع الأنوار ، وأنت المصطفى المنتخب الرضاء المنتجب المرتضى ، من أجلك أضع البطحاء ، وأرفع السماء ، وأجري الماء ، وأجعل الثواب والعقاب ، والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك علما للهداية « 1 » ، وأودع أسرارهم من سري بحيث لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يغيب عنهم خفي ، وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدري ، والمطّلعين على أسرار خزائني [ وأسكن قلوبهم أنوار عزّتي ، وأطلعهم على معادن جواهر خزائني ] . ثم أخذ الحق سبحانه عليهم الشهادة بالربوبية ، والإقرار « 2 » بالوحدانية « 3 » ، وأن الإمامة فيهم ، والنور معهم [ فكان حظ آدم من الخير ما أواه من مستودع نورنا ] . ( إلى أن قال بعد ذكر بقية الخلق ) ، ثم بيّن لآدم حقيقة ذلك النور ، ومكنون ذلك السر ، فلما حانت أيامه أودعه شيئا ، ولم يزل ينقل من الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة ، إلى أن وصل إلى عبد المطلب ، ثم إلى عبد اللّه ،
--> - وهشام بن سالم وعلقمة بن محمد الحضرمي راجع الخصال : 2 / 479 أبواب الاثني عشر ، وكمال الدين : 2 / 336 ، والبحار : 36 / 397 و 400 و 403 و 406 و 409 عن كفاية الأثر . وكالمروي عن الرضا عليه السّلام في خبر الفضل بن شاذان راجع البحار : 36 / 409 . وكالمروي عن الإمام الهادي عليه السّلام في خبر عبد العظيم الحسني وخبر الصقر بن أبي دلف راجع البحار : 36 / 412 و 413 . وكالمروي عن حكيمة في خبر تكليم القائم عليه السّلام عند ولادته راجع كشف الغمة : 3 / 288 . ( 1 ) في المروج زيادة : « وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم . . » . ( 2 ) في المروج : والاخلاص . ( 3 ) في المروج زيادة : « فقبل أخذ ما أخذ جل شأنه ببصائر الخلق انتخب محمدا وآله وأراهم أن الهداية معه والنور له والإمامة في آله تقديما لسنة العدل . . » .