السيد علي عاشور

162

موسوعة أهل البيت ( ع )

أخرجه الإمام أحمد مختصرا عن أبي صالح قال : لما حضرت ابن عباس الوفاة قال : اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب « 1 » . توسل الناس بالإمام الرضا عليه السّلام بعهد المأمون : أخرج الجويني عن الحاكم أن الناس في عهد المأمون احتبس عليهم المطر . فلما كان يوم الاثنين غدا الإمام الرضا عليه السّلام إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « اللهم يا ربّ أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير ضارّ وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم . قال : فوالذي بعث محمدا نبيا لقد نسجت الرياح الغيوم وأرعدت وأبرقت » « 2 » . ومن ذلك توسل الشاعر دعبل بجبّة الإمام الرضا عليه السّلام « 3 » . توسل الناس بالإمام العسكري عليه السّلام بعهد المعتمد : أخرج الحضرمي والسمهودي وابن الصباغ وغيرهم إنه حصل في أيام المعتمد على اللّه العباسي قحط شديد فأمر الخليفة المعتمد بالخروج للإستسقاء ، فخرج المسلمون ثلاثة أيام فلم يسقوا . قال : وخرج الجاثليق في اليوم الرابع بالنصارى والرهبان وكان فيهم راهب كلما رفع يده إلى السماء هطلت بالمطر ، ثم خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم وسقوا سقيا عظيمة ، فتعجب الناس من ذلك وصبا بعضهم إلى النصرانية . فشق ذلك على الخليفة وعظم على المسلمين هذا الأمر . وكان أبو محمد الحسن الخالص ابن علي العسكري الحسيني إذ ذاك في حبس الخليفة ، فانفذ الخليفة إلى عامله أن أخرج أبا محمد من الحبس واتني به . فلما حضر قال له : أدرك أمة جدك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما لحق بعضهم من هذه النازلة . فقال : دعهم يخرجون .

--> ( 1 ) فضائل الصحابة : 2 / 662 ح 1129 ، وجواهر المطالب : 1 / 89 باب 13 ، والرياض النضرة : 3 / 167 . ( 2 ) فرائد السمطين : 2 / 212 ح 490 باب 41 . ( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف : 163 .