السيد علي عاشور
163
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : قد استغنى الناس من كثرة المطر فما فائدة خروجهم . قال : لأزيل الشك عن الناس وما وقعوا فيه من هذه الورطة . فأمرهم الخليفة بالخروج وأن يخرج المسلمون ومعهم أبو محمد فرفع الراهب يده ورفع الرهبان معه أيديهم فغمت السماء وأمطرت . فأمر أبو محمد بالقبض على يد الراهب وأخذ ما فيها ، وإذا بعظم آدمي بين أصابعه ، فلفه أبو محمد في خرقه وقال : استسقوا الآن . فاستسقوا فانقشع الغيم وانكشف السحاب وطلعت الشمس فعجب الخليفة من ذلك . فقال : ما هذا يا أبا محمد ؟ قال : هذا عظم نبي من أنبياء اللّه ظهروا به ، وما كشف عن عظم نبي تحت السماء إلّا هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك فوجدوه كما قال ، وسر الخليفة بذلك وزالت تلك الشبهة عن الناس ، وكلّم أبو محمد الخليفة في إطلاق من كان معه في السجن ، وأقام أبو محمد بمنزله معظّما مكرّما وصلات الخليفة تصل إليه كل وقت وجعل اللّه ذلك عناية للأمة واللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » . توسل أهل النار : فعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - قال : ثم إنه سأل اللّه عزّ وجلّ بحق محمد وأهل بيته لمّا رحمتني . قال : فأوحى اللّه إلى جبرائيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه . . . . قال اللّه : حتم على نفسي لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم » « 2 » . توسل المأمون بأمير المؤمنين عليه السّلام : قال بعد مناظرته مع العلماء : « اللهم قد نصحت لهم القول ، اللهم إني قد أخرجت الأمر من عنقي ، اللهم إني أدينك بالتقرب إليك بحب علي وولايته « 3 » . توسل شيخ : عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : جاء شيخ كبير فأخذ بأستار الكعبة وأنشد :
--> ( 1 ) جواهر العقدين : 370 الباب 12 ، وغرر البهاء الضوي : 545 تتمة تتضمن عناية الله بهم عن كتاب المنتقى ، وينابيع المودة : 396 ط . إسلامبول وط . النجف : 475 باب 66 ، والفصول المهمة 268 ، ورشفة الصادي : 282 بتحقيقنا . ( 2 ) بشارة المصطفى : 210 . ( 3 ) العقد الفريد : 5 / 84 كتاب أخبار زياد والحجاج - احتجاج المأمون على الفقهاء .