السيد علي عاشور

107

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ : أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا ، قلت : على ما بعثوا ؟ قال عزّ من قائل : بعثتهم على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثم أوحى اليّ أن التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور يصلّون . فقال لي الرب تبارك وتعالى : « هؤلاء أوليائي وهذا المنتقم من أعدائي يعني المهدي « 1 » . 3 - ما رويناه عن أبي عامر الدستواني عن عمر بن شمر عن جابر : قال جابر : سمعت سالم بن عبد اللّه يحدث أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام بمكة ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إن اللّه عزّ وجلّ أوحى إلي ليلة أسري بي . . . » ، وذكر الحديث المتقدم في نص الأنوار المفصّل - الحديث الثالث - إلى أن قال : قال جابر : فلما انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت : يا أبا عمر أنشدك اللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء ؟ قال : اللهم أمّا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا ، ولكني كنت مع أبي عند كعب الأحبار فسمعته يقول : إن الأئمة بعد نبيها على عدد نقباء بني إسرائيل ، وأقبل علي بن أبي طالب ، فقال كعب : هذا المقفّى « 2 » أولهم وأحد عشر من ولده ، وسمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة : « تقو بيت ، قيذوا ، دبيرا ، مفسورا ، مسموعا ، دوموه ، مثبو [ مشيو ] هذار ، يثمو ، بطور ، نوقس ، قيدموا » . قال أبو عامر هشام الدستواني : لقيت يهوديا بالحيرة يقال له « عثوا ابن أسوا » وكان حبر اليهود وعالمهم ، وسألته عن هذه الأسماء وتلوتها عليه ، فقال لي : من أين عرفت هذه النعوت ؟ قلت : هي أسماء ، قال : ليست أسماء [ لو كانت أسماء لتطرزت في تواطي الأسماء ] ولكنها نعوت لأقوام ، وأوصاف بالعبرانية صحيحة ، نجدها عندنا في التوراة ، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى . قلت : ولماذا ؟ قال : أما العمى ( العمة ) فللجهل بها ، وأما التعامي لئلا تكون على دينه ظهيرا وبه خبيرا ، وإنما أقررت لك بهذه النعوت لأني رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لم الإسلام ؛ ولن أظهره بعدك لأحد حتى أموت .

--> ( 1 ) كنز الفوائد : 257 رسالة البرهان في طول عمر صاحب الزمان ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 287 ، وبحار الأنوار : 26 / 300 كتاب الإمامة باب تفضيلهم على الأنبياء ح 65 . ( 2 ) المقفى : الآتي .