السيد علي عاشور
106
موسوعة أهل البيت ( ع )
7 - مبغض الكذب : عن عائشة : كان أبغض الخلق إليه الكذب « 1 » . وعنها : كان إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتّى يحدث توبة « 2 » . وعن عائشة : ما كان من خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الكذب ، ما اطّلع على أحد من ذاك بشيء فيخرج من قلبه حتّى يعلم أنّه قد أحدث توبة . رواه أحمد والبزّار واللّفظ له ، وابن حبّان في صحيحه ، ولفظه قالت : ما كان من خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الكذب ، ولقد كان الرّجل يكذب عنده الكذبة ، فما يزال في نفسه حتّى يعلم أنّه قد أحدث فيها توبة . ورواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، ولفظه قالت : ما كان شيء أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الكذب ، وما جرّبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من أحد وإن قلّ ، فيخرج له من نفسه حتّى يجدّد له توبة « 3 » . وعن عائشة : ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الكذب ، وما اطّلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتّى يعلم أنه أحدث توبة « 4 » . وعن عبد اللّه بن سلام : لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة انجفل النّاس إليه ، وقيل : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . قال : فجئت في النّاس لأنظر إليه ، قال : فلمّا رأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا وجهه ليسبوجه كذّاب . قال : فكان أوّل شيء سمعته يتكلّم به أن قال : يا أيّها الناس أفشوا السّلام ، وأطعموا الطّعام ، وصلوا الأرحام ، وصلّوا والنّاس نيام ، وادخلوا الجنّة بسلام « 5 » . 9 - العادل : قال تعالى : فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ « 6 » . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقسّم لحظاته بين أصحابه ، ينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسّويّة « 7 » . قال الإمام عليّ عليه السّلام - من كتابه إلى بعض عمّاله - : وآس « 8 » بينهم في اللّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام .
--> ( 1 و 2 ) كنز العمّال : 18379 ، 18381 . ( 3 ) الترغيب والترهيب : 3 / 597 / 31 . ( 4 و 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 378 وص 235 . ( 6 ) الشورى : 15 . ( 7 ) الكافي : 8 / 268 / 393 . ( 8 ) أي شارك بينهم واجعلهم سواء . ( كما في نهج البلاغة ، ضبطا لدكتور صبحي الصالح ) .