ثامر هاشم حبيب العميدي

38

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

الساعدي ( ت / 91 ه ) ، وأنس بن مالك ( ت / 93 ه ) ، وأبو الطفيل ( ت / 100 ه أو 102 ه ، أو 107 ه ، أو 110 ه ، أو 120 ه ) . وغيرهم ممّن لم أقف على تاريخ وفياتهم : كأم حبيبة ، وأبي الجحّاف ، وأبي سلمى - راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم - ، وأبي ليلى ، وأبي وائل ، وحذيفة بن أسيد ، والحرث بن الربيع وأبي قتادة الأنصاري ، وزر بن عبد اللّه ، وزرارة بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، والعلاء بن بشير المزني ، وعلي الهلالي ، وقرّة بن أياس . ثالثا : طرق أحاديث المهدي عليه السّلام في كتب السنة إجمالا : لقد أجاد وأفاد الأستاذ الأزهري السيّد أحمد بن محمد بن الصدّيق ، أبو الفيض الغماري الحسني الشافعي المغربي ( ت / 1380 ه ) في كتابه الرائع : ( إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ) حيث أثبت فيه تواتر أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام بما لم يسبقه أحد إليه من قبل ، وذلك تفنيدا لتضعيفات ابن خلدون التي تذرّع بها بعض معاصريه : كأحمد أمين المصري ، ومحمد فريد وجدي ، وغيرهما . ولا بأس هنا بإطلالة قصيرة على ما ذكره من طرق أحاديث المهدي في كتب أهل السنّة التي فصّلت في هذا الكتاب تفصيلا يعبّر عن مقدرة فائقة في تتبّع طرق وأسانيد أحاديث الإمام المهدي في كتب أهل السنّة ، ابتداء من طبقة الصحابة ثمّ التابعين ثمّ تابعي التابعين ، وصولا إلى من أخرج هذه الأحاديث من المحدّثين . قال أبو الفيض : « ولا يخفى أنّ العادة قاضية باستحالة تواطىء جماعة يبلغ عددهم ثلاثين نفسا فأزيد في جميع الطبقات ، وذلك فيما بلغنا وأمكننا الوقوف عليه في الحال ، فقد وجدنا خبر المهدي واردا من حديث أبي سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعليّ بن أبي طالب ، وأم سلمة ، وثوبان ، وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي ، وأبي هريرة ،