ثامر هاشم حبيب العميدي

184

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

بكثير في ضوء المعطيات العلمية الحديثة ، والانجازات الكبيرة التي حقّقها العلماء بوسائلهم المادية ؛ فلقد بدأنا نشهد من الإختراعات والإكتشافات التي لو حدّثنا عنها سابقا لأنكرناها غاية الإنكار ، ثم ها هي بأيدينا الآن نستخدمها ونلهو بها أحيانا ، فمثلا ( التلفزيون ) ، فلقد كنّا نقرأ في الروايات في أبواب الملاحم ( أنه سيكون في آخر الزمان يرى ويسمع من في المشرق من هو في المغرب . . ) . وربّما عدّ بعضهم ذلك ضربا من اللامعقول ، ثم ها نحن نشهده ونشاهده ، واستنادا إلى ذلك نقول : إنّ استبعاد أمر وإنكاره لمجرّد عدم وجود حالة مماثلة أو مقاربة نشاهدها ، ليس مقبولا منطقيا ، وليس مبرّرا علميّا ، إذا كان الأمر يقع في دائرة الإمكان العلمي والمنطقي ، وقامت عليه الشواهد والأدلّة . ونظير تلك الأخبار المنبئة في تراثنا عن بعض الإكتشافات العلمية الباهرة ، الأخبار الأخرى المنبئة بإعجاز عن ظهور الإمام المهدي بما ينطبق تمام الانطباق مع معطيات الحضارة المعاصرة . فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إنّ قائمنا إذا قام مدّ اللّه عزّ وجلّ لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد ، يكلّمهم فيسمعون ، وينظرون إليه في مكانه » « 1 » . السؤال الثالث : لماذا هذه الغيبة الطويلة ؟ قالوا : لماذا كلّ هذا الحرص على إطالة عمر المهدي عليه السّلام إلى هذا الحدّ ، فتعطّل القوانين لأجله ، أو نضطر إلى المعجزة ؟ ! ولماذا لا نقبل الافتراض الآخر الذي يقول : إنّ قيادة البشرية في اليوم الموعود يمكن أن تترك

--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 201 / 329 .