لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
50
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الإمام ومعاصريه ، وما كان الإمام يقوم به من أسفار من ناحية ، وما كان يبثّه من وكلاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من ناحية أخرى ، وما كان قد اعتاده الشيعة من تفقّد أئمتهم وزيارتهم في المدينة المنورة عندما يؤمون الديار المقدسة من كلّ مكان لأداء فريضة الحج « 1 » ، كلّ ذلك يفرض تفاعلا مستمرا بدرجة واضحة بين الإمام وقواعده الممتدة في أرجاء العالم الإسلامي بمختلف طبقاتها من العلماء وغيرهم . و - إن الخلافة المعاصرة للأئمة عليهم السّلام كانت تنظر إليهم وإلى زعامتهم الروحية والإمامية بوصفها مصدر خطر كبير على كيانها ومقدّراتها ، وعلى هذا الأساس بذلت كل جهودها في سبيل تفتيت هذه الزعامة ، وتحملت في سبيل ذلك كثيرا من السلبيات ، وظهرت أحيانا بمظاهر القسوة والطغيان حينما اضطرها تأمين مواقعها إلى ذلك ، وكانت حملات الاعتقال والمطاردة مستمرة للأئمة « 2 »
--> ( 1 ) وقد أوصى الأئمة بذلك أتباعهم كما هو لسان الروايات الكثيرة . راجع : أصول الكافي : 1 / 392 ، كتاب الحجة - باب « إن الواجب على النّاس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم ، ويعلمونه ولايتهم ومودتهم له » . ( 2 ) راجع في تاريخ الأئمة عليهم السّلام ، وتعرّضهم للاضطهاد والمطاردة والسجن والقتل أحيانا . أ - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي . ب - مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني . ج - الإرشاد للشيخ المفيد .