لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

49

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

د - إنّ المدرسة وقواعدها الشعبية كانت تقدم تضحيات كبيرة في سبيل الصمود على عقيدتها في الإمامة ؛ لأنها كانت في نظر الخلافة المعاصرة لها تشكل خطا عدائيا ، ولو من الناحية الفكرية على الأقل ، الأمر الذي أدّى إلى قيام السلطات وقتئذ وباستمرار تقريبا حملات من التصفية والتعذيب ، فقتل من قتل ، وسجن من سجن ، ومات في ظلمات المعتقلات المئات ، وهذا يعني أنّ الاعتقاد بإمامة أئمة أهل البيت كان يكلّفهم غاليا « 1 » ، ولم يكن له من الاغراءات سوى ما يحسّ به المعتقد أو يفترضه من التقرب إلى اللّه تعالى والزلفى عنده . ه - إنّ الأئمة الذين دانت هذه القواعد لهم بالإمامة لم يكونوا معزولين عنها ، ولا متقوقعين في بروج عالية شأن السلاطين مع شعوبهم ، ولم يكونوا يحتجبون عنهم إلّا أن تحجبهم السلطة الحاكمة بسجن أو نفي ، وهذا ما نعرفه من خلال العدد الكبير من الرواة والمحدثين عن كلّ واحد من الأئمة الأحد عشر ، ومن خلال

--> - العلّامة الحلي : 44 هذا وقد عرّضوا لأكثر من اختبار صلوات اللّه وسلامه عليهم لإثبات هذا المدّعى ، ونجحوا فيه . راجع : الصواعق المحرقة لابن حجر : 312 ، فقد نقل تفصيلا في هذه المسألة عن مسائل يحيى بن أكثم للإمام الجواد عليه السّلام . ( 1 ) إن الإعتقاد بإمامة الأئمة كلّف أتباعهم غاليا ، وهذا ثابت تاريخيا ، وليس إلى إنكاره من سبيل ، والشاهد يدل على الغائب أيضا . راجع : مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني .