لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
48
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
الإسلام ، وقيادته على أسس روحية وفكرية . ب - إنّ هذه القواعد الشعبية بنيت منذ صدر الإسلام ، وازدهرت واتسعت على عهد الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وأصبحت المدرسة التي رعاها هذان الإمامان في داخل هذه القواعد تشكل تيارا فكريا واسعا في العالم الإسلامي ، يضم المئات من الفقهاء والمتكلمين والمفسرين والعلماء في مختلف ضروب المعرفة الإسلامية والبشرية المعروفة وقتئذ ، حتى قال الحسن بن علي الوشا : إني دخلت مسجد الكوفة فرأيت فيه تسعمائة شيخ « 1 » كلهم يقولون حدثنا جعفر بن محمد . ج - إن الشروط التي كانت هذه المدرسة وما تمثله من قواعد شعبية في المجتمع الإسلامي ، تؤمن بها وتتقيد بموجبها في تعيين الإمام والتعرف على كفائته للإمامة ، شروط شديدة ؛ لأنها تؤمن بأنّ الإمام لا يكون إماما إلّا إذا كان أعلم علماء عصره « 2 » .
--> ( 1 ) راجع : المجالس السنيّة ، السيد الأمين العاملي : 2 / 468 ، وهذه قضية مشهورة تناقلها الخاص والعام . وراجع : صحاح الأخبار ، محمد سراج الدين الرفاعي : 44 ، نقلا عن الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، أسد حيدر 1 : 55 ، وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة : 305 « جعفر الصادق ، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد وابن جريج ومالك والسفيانين وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني . . . » . ( 2 ) كون الإمام أعلم أهل زمانه أمر متسالم عليه عند الإمامية ، راجع : الباب الحادي عشر ، -