لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

الخصوصية الثانية : الإمامة المبكرة ومن مقتضيات المفهوم المهدوي عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام الاعتقاد بالإمامة المبكرة للإمام المهدي عليه السّلام ، وهذه الخصوصية تارة ننظر إليها من الزاوية الإسلامية بقصد البرهنة والإثبات ودفع ما يمكن أن يرد عليها من اشكال ديني ، وأخرى من زاوية الواقع لبيان أن هذه الإمامة ؛ إمامة واقعية تحمل المؤهلات الكافية ، وليست إمامة مفترضة أو مدّعاة . وإذا نظرنا إليها من الزاوية الإسلامية وجدنا ضرورة تمييز مسألة الإمامة أوّلا ، هل هي مسألة عقائدية ؟ أم أنها مسألة تشريعية ؟ فإن كانت مسألة عقائدية - كما هو معتقد الشيعة - فإننا نجد القرآن يصرّح بثبوت النبوّة - وهي مسألة عقائدية - للصبي ، قال تعالى : يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 1 » ، وإن كانت مسألة تشريعية ، فإن من واضحات الشريعة الاسلامية ثبوت الحجر على الصغير ، ومن كان محجورا عليه ، فاقدا للولاية على نفسه كيف تتاح له الولاية على غيره ؟ فلا تكون إمامة الصبي مشروعة حينئذ . وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة ، فمدرسة المذاهب

--> - كمال الدين : 1 / 40 ، مقدمة المصنف ، ، الإرشاد : 2 / 321 ، إعلام الورى بأعلام الهدى ، الفضل بن الحسن الطبري : 357 ، انظر كذلك كمال الدين : 2 / 475 ، باب 43 من شاهد القائم عليه السّلام . ( 1 ) مريم : 12 .