لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

15

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

يلاحظ ما فيها من التدرج من العنوان الكبير إلى العنوان الأصغر حتى تصل إلى التحديد الشخصي . وقد لاحظ السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضى اللّه عنه أن هذه الروايات : « بلغت درجة كبيرة من الكثرة والانتشار على الرغم من تحفّظ الأئمة عليهم السّلام واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام ، وقاية للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته « 1 » . وليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها ، بل هناك - إضافة إلى ذلك - مزايا وقرائن تبرهن على صحتها ، فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الامراء بعده وأنهم اثنا عشر إماما أو خليفة أو أميرا - على اختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة - قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين وسبعين رواية « 2 » مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة والسنّة بما في ذلك البخاري « 3 » ومسلم « 4 » والترمذي « 5 » وأبي داود « 6 »

--> ( 1 ) راجع الغيبة الكبرى للسيد محمد الصدر : 272 وما بعدها . ( 2 ) راجع التاج الجامع للأصول : 3 / 40 قال : رواه الشيخان والترمذي ، وراجع في تحقيق الحديث وطرقه وأسانيده كتاب الإمام المهدي عليه السّلام - علي محمد علي دخيل . ( 3 ) صحيح البخاري / المجلد الثالث : 9 / 101 ، كتاب الأحكام - باب الاستخلاف ، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت . ( 4 و 5 و 6 ) راجع : التاج الجامع للأصول : 3 / 40 ، قال تعقيبا على الحديث : رواه الشيخان -