مؤسسة المعارف الإسلامية
41
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
أردنا أن نسأل عنه فقال عليه السّلام : أوّل من صلّي عليه من المسلمين عمّنا حمزة ابن عبد المطّلب أسد اللّه وأسد رسوله ، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحزن وعدم صبره وعزاؤه على عمّه حمزة ، فقال - وكان قوله حقّا - : لأقتلنّ بكلّ شعرة من عمّي حمزة سبعين رجلا من مشركي قريش ، فأوحى اللّه إليه وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ وإنّما أحبّ اللّه جلّ اسمه أن يجعل ذلك سنّة في المسلمين ، ولو قتل بكلّ شعرة من عمّه حمزة سبعين رجلا من المشركين ما كان في قتله حرج . وأراد دفنه وأحبّ أن يلقى اللّه مضرّجا بدمائه ، وكان قد أمر أن تغسّل موتى المؤمنين والمسلمين ، فدفنه بثيابه . وكان سنّة في المسلمين أن لا يغسّل شهيدهم . وأمر اللّه أن يكبّر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، ويستغفر له ما بين كلّ تكبيرتين ، منها فأوحى اللّه إليه : أنّي فضّلت حمزة بسبعين تكبير لعظمه عندي وبكرامته عليّ ، ولك يا محمّد فضل على المسلمين ، وكبّره خمس تكبيرات على كلّ مؤمن ومؤمنة ، فإنّي أفرض خمس صلوات في كلّ يوم وليلة ، والخمس التّكبيرات عن خمس صلوات الميّت في يومه وليلته ، أورده ثوابها وأثبت أجرها . فقام رجل منّا وقال : يا سيدنا فمن صلّى الأربعة ؟ فقال : ما كبّرها تيميّ ولا عديّ ولا ثالثهما من بني أميّة ولا بني هند ، أوّل من كبّرها طريد