مؤسسة المعارف الإسلامية
42
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ طريده مروان بن الحكم لأنّ معاوية وصّى يزيد لعنهم اللّه بأشياء كثيرة ، منها أن قال له : إنّي خائف عليك يا يزيد من أربعة نفر : عمر بن عثمان ومروان بن الحكم وعبد اللّه بن الزّبير والحسين ابن عليّ ، ويلك يا يزيد منه . فأمّا مروان فإذا متّ وجهّزتموني ووضعتموني على نعشي للصلاة فسيقولون لك : تقدّم فصلّ على أبيك ، فقلت : ما كنت لأعصي أمره ، أمرني أن لا يصلّي عليه إلّا شيخ بني أميّة إلّا عمّي مروان ، فقدّمه ، وتقدّم إلى ثقات موالينا يحملوا سلاحا مجرّدا تحت أثوابهم ، فإذا تقدّم للصلاة وكبّر أربع تكبيرات ، واشتغل بدعاء الخامسة ، فقبل أن يسلّم فيقتلوه ، فإنّك تراح منه ، وهو أعظمهم عليك . فنمّ الخبر إلى مروان فأسرّها في نفسه ، وتوفّي معاوية وحمل إلى سريره وجعل للصلاة ، فقالوا ليزيد تقدّم ، فقال لهم ما وصّاه به أبوه معاوية فقدّموا مروان ، فكبّر أربعا وخرج عن الصلاة قبل دعاء الخامسة ، فاشتغل النّاس إلى أن كبّروا الخامسة ، فأفلت مروان بن الحكم منه ، وسنّوا وبقي أنّ التّكبير على الميّت أربع تكبيرات لئلّا يكون مروان مبدعا . فقال قائل منّا : يا سيّدنا فهل يجوز لنا أن نكبّر أربعا تقيّة ؟ فقال عليه السّلام : هي خمس لا تقيّة ، وإنّا لا نتّقي في التّكبير خمسا على الميّت ، والتّعقيب في دبر كلّ صلاة ، وتربيع القبور ، وترك المسح على الخفّين ، وشرب المسكر . فقام ابن الخليل القبيسي فقال : يا سيدنا الصلوات الخمس أوقاتها سنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو منزلة في كتاب اللّه تعالى ؟ فقال : يرحمك اللّه ما