مؤسسة المعارف الإسلامية
269
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
جند المرأة ، وأعوان البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر ( فهربتم ) فانهزمتم ، أخلاقكم دقاق ، وماؤكم زعاق ، بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، وأبعد من السّماء ، بها تسعة أعشار الشّرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج منها بعفو اللّه . . . كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر . فقام إليه الأحنف بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ومتى يكون ذلك ؟ قال : يا أبا بحر إنّك لن تدرك ذلك الزّمان ، وإنّ بينك وبينه لقرونا ، ولكن ليبلّغ الشّاهد منكم الغائب عنكم ، لكي يبلّغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحوّلت أخصاصها دورا ، وآجامها قصورا ، فالهرب الهرب ، فإنّه لا بصيرة لكم يومئذ . ثمّ التفت عن يمينه فقال : كم بينكم وبين الأبلّة ؟ فقال له المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمّي أربعة فراسخ ، قال له : صدقت فو الّذي بعث محمّدا وأكرمه بالنّبوّة ، وخصّه بالرّسالة ، وعجّل بروحه إلى الجنّة ، لقد سمعت منه كما تسمعون منّي أن قال : يا عليّ ، هل علمت أنّ بين الّتي تسمّى البصرة والّتي تسمّى الأبلّة أربعة فراسخ ، وقد يكون في الّتي تسمّى الأبلّة موضع أصحاب العشور ، يقتل في ذلك الموضع من أمّتي سبعون ألفا ، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر ، فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ، ومن يقتلهم فداك أبي وأمّي ؟ قال : يقتلهم إخوان الجنّ ، وهم جيل كأنّهم الشّياطين ، سود ألوانهم ، منتنة أرواحهم ، شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم وطوبى