مؤسسة المعارف الإسلامية
270
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزّمان قوم هم أذلّة عند المتكبّرين من أهل ذلك الزّمان ، مجهولون في الأرض ، معروفون في السّماء ، تبكي السّماء عليهم وسكّانها والأرض وسكّانها ، ثمّ هملت عيناه بالبكاء ، ثمّ قال : ويحك يا بصرة من جيش لا رهج له ولا حسّ ، قال له المنذر : يا أمير المؤمنين ، وما الّذي يصيبهم من قبل الغرق ممّا ذكرت ، وما الويح ، وما الويل ؟ فقال : هما بابان : فالويح باب الرّحمة ، والويل باب العذاب ، يا ابن الجارود نعم ، ثارات عظيمة ، منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل ، وخراب ديار ، وانتهاك أموال ، وقتل رجال ، وسبي نساء ، يذبحن ذبحا ، يا ويل أمرهنّ حديث عجب ، منها أن يستحلّ بها الدجّال الأكبر الأعور ، الممسوح العين اليمنى ، والأخرى كأنّها ممزوجة بالدّم ، لكأنّها في الحمرة علقة ، ناتئ الحدقة ، كهيئة حبّة العنب الطّافية على الماء ، فيتبعه من أهلها عدّة من قتل بالأبلّة من الشّهداء ، أناجيلهم في صدورهم ، يقتل من يقتل ، ويهرب من يهرب ، ثمّ رجف ، ثمّ قذف ، ثمّ خسف ، ثمّ مسخ ، ثمّ الجوع الأغبر ، ثمّ الموت الأحمر وهو الغرق . يا منذر ، إنّ للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزّبر الأول ، لا يعلمها إلّا العلماء ، منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة ، يا منذر ، والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات ، عرصة عرصة ، ومتى تخرب ، ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وإنّ عندي