مؤسسة المعارف الإسلامية

326

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

[ [ 105 ] 6 - « لمّا حضرت يوسف عليه السّلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته . . . ] [ 105 ] 6 - « لمّا حضرت يوسف عليه السّلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثمّ حدّثهم بشرّة تنالهم ، يقتل فيها الرّجال ، وتشقّ بطون الحبالى ، وتذبح الأطفال ، حتّى يظهر اللّه الحقّ في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طوال ، ونعته لهم بنعته ، فتمسّكوا بذلك . ووقعت الغيبة والشّدّة على بني إسرائيل وهم منتظرون قيام القائم أربعمائة سنة ، حتّى إذا بشّروا بولادته ، ورأوا علامات ظهوره ، واشتدّت عليهم البلوى ، وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلب الفقيه الّذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وراسلوه فقالوا : كنّا مع الشّدّة نستريح إلى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحاري ، وجلس يحدّثهم حديث القائم ونعته ، وقرب الأمر ، وكانت ليلة قمراء ، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السّلام ، وكان في ذلك الوقت حديث السّنّ ، وقد خرج من دار فرعون يظهر النّزهة ، فعدل عن موكبه ، وأقبل إليهم ، وتحته بغلة ، وعليه طيلسان خزّ ، فلمّا رآه الفقيه عرفه بالنّعت ، فقام إليه وانكبّ على قدميه فقبّلهما ، ثمّ قال : الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى أرانيك ، فلمّا رأى الشيعة ذلك علموا أنّه صاحبهم ، فأكبّوا على الأرض شكرا للّه عزّ وجلّ ، فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجّل اللّه فرجكم ، ثمّ غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين ، فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثّانية أشدّ عليهم من الأولى ، وكانت نيّفا وخمسين سنة ، واشتدّت البلوى عليهم ، واستتر الفقيه فبعثوا إليه : إنّه لا صبر لنا على استتارك عنّا ، فخرج