مؤسسة المعارف الإسلامية

327

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

إلى بعض الصّحاري واستدعاهم ، وطيّب نفوسهم ( قلوبهم ) ، وأعلمهم أنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إليه أنّه مفرّج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم : الحمد للّه ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم : الحمد للّه ، فقالوا : كلّ نعمة فمن اللّه ، فأوحى اللّه إليه قل لهم : قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي بالخير إلّا اللّه ، فأوحى اللّه إليه : قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف السّوء إلّا اللّه ، فأوحى اللّه إليه : قل لهم : لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم ، فبيناهم كذلك إذ طلع موسى عليه السّلام راكبا حمارا ، فأراد الفقيه أن يعرّف الشّيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتّى وقف عليهم فسلّم عليهم ، فقال له الفقيه : ما اسمك ؟ فقال : موسى ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران ، قال : ابن من ؟ قال : ابن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، قال : بما ذا جئت ؟ قال : جئت بالرّسالة من عند اللّه عزّ وجلّ ، فقام إليه فقبّل يده ، ثمّ جلس بينهم فطيّب نفوسهم ، وأمرهم أمره ، ثمّ فرّقهم ، فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة » * . المفردات : شرّة : بكسر الشين مؤنّث الشرّ بمعنى هجمة شريرة ، ولكن ربّما كانت مصحّفة عن شدّة ، وطلب الفقيه فاستتر : أي طلبته السلطة فاختفى . الشيعة : الأنصار ، وقد تعارف تسمية أنصار الأنبياء بالشيعة ، وورد به القرآن قال تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي من شيعة نوح .