الشيخ مهدي الفتلاوي
92
مع المهدي المنتظر ( ع )
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معنى الآية في عشرات الأحاديث الدّالّة على عصمة أهل البيت من الخطايا والذّنوب فقال : ( فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذّنوب ) « 1 » . وقال : ( من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة الّتي وعدني ربّي وهي جنّة الخلد ، فليتولّ عليا وذرّيّته من بعدي ، فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم باب ضلالة ) « 2 » . وقال : ( إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ) « 3 » . وقال : ( إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله ، وأهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ) « 4 » . وهكذا نرى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تارة ، يصرّح بطهارتهم وعصمتهم من الذّنوب وأخرى يدعو الأمّة للتّمسّك بولايتهم والسّير على نهجهم ، معلّلا ذلك بقوله : ( فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم باب ضلالة ) . و ( لن ) حرف نفي ونصب واستقبال ، ويقول الزمخشري : ( لن
--> ( 1 ) الدر المنثور 6 / 606 ، رواه عن الحكيم الترمذي وابن مردويه والطبراني وابن نعيم والبيهقي ، فتح القدير 4 / 280 ، وشواهد التنزيل 2 / 30 ، والصواعق المحرقة ص 142 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 217 ح 3819 ط . حيدرآباد . ( 3 ) مستدرك الصحيحين 2 / 342 و 3 / 150 ، مجمع الزوائد 9 / 167 ، منتخب كنز العمال 5 / 94 بهامش مسند أحمد . ( 4 ) وحديث الثقلين أخرجه أئمة الصحاح والحفاظ في المسانيد والسنن في أكثر من ثلاثين مصدرا ، في طليعتهم مسلم والترمذي ، وأحمد بن حنبل وغيرهم ، وهذا اللفظ للحاكم في مستدرك الصحيحين 3 / 148 ، وهو صحيح على شرط الشيخين .