الشيخ مهدي الفتلاوي
24
مع المهدي المنتظر ( ع )
يد الأبطال المجاهدين المؤمنين الزاحفين لتحرير القدس تمهيدا لظهور قائدهم الإمام المنتظر عليه السّلام . وطواغيت الكفر ، وأئمّة الشّرك ، ورموز الضّلال في العالم الأوروبيّ على يقين قاطع بأنّ عصر استعباد الشّعوب واستضعافها وإذلالها ، وعصر غطرسة الحكومات الأوروبيّة المستكبرة ، وسيطرتها على ثروات العالم الإسلاميّ ، سوف ينتهي على يد هذا القائد المنتقم من أعداء اللّه . وإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لا يفكّر هذا الثّالوث الشّيطانيّ - المتمثّل بجبابرة أوروبّا وحكّام إسرائيل وعملائهم الأذلّاء من حكّام عالمنا العربيّ والإسلاميّ - في القضاء على العقيدة المهديّة التي تهدد كيانهم وتقلق جفونهم وترعب قلوبهم كلّما طرق مسامعهم ذكر القائد المنتظر عليه السّلام . وإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لا يسعى الثّالوث الشّيطانيّ لشراء الأقلام الرخيصة ، والنّفوس المريضة والمتسوّلة على أبوابه ، لضرب هذه العقيدة الإلهيّة الّتي تؤرّق ليله ، وتبدّد أحلامه ، وتعكّر آماله وطموحاته في إخضاع شعوب العالم لجبروته وسلطانه بشكل أبديّ . وفي ضوء هذه الرؤية الواعية لخطورة القضيّة المهديّة على مصالح أعداء الإسلام ، وكياناتهم ، ينبغي لنا أن نعي الأبعاد السّياسيّة والتّاريخيّة وراء الهجمة الفكريّة التّشكيكيّة الشرسة المتمثّلة بحلقات المؤامرة الخبيثة على العقيدة المهديّة في صورها القديمة والجديدة . الاختلافات المذهبيّة لا تشكّل خطرا على الأمّة إنّ الاختلافات الفكرية والعقائدية بين مذاهب المسلمين المتعدّدة ليست أمرا جديدا بل هي واقع تاريخيّ فرضته مأساة الصّراع