الشيخ مهدي الفتلاوي

23

مع المهدي المنتظر ( ع )

لماذا التآمر على القضيّة المهديّة ؟ من الواضح أنّ الفكرة المهديّة تحمل في طيّاتها روح الثّورة على الظّلم والظّالمين ، والجور والمتجبّرين ، فهي في ذاتها فكرة مقلقة للحكّام الظالمين ومرعبة لجميع السّلطويّين والمتكّبرين من المفسدين . والظالمون المتسلطون على شعوبهم بالنّار والحديد في كلّ عصر يعلمون أنّه لا بدّ لتسلّطهم الظالم من نهاية ، ولا بدّ أن تكون هذه النهاية المرتقبة على يد المهديّ المنتظر عليه السّلام . والطواغيت في عبر التّاريخ ، يعلمون أيضا أن هذا الثائر العالميّ المرتقب ، وحده القادر - بقدرة القادر - أن يوحّد المجتمع البشريّ على اختلاف كياناته ودياناته في نظام سياسيّ إلهيّ واحد ، تختفي فيه جميع عوامل الانحراف والصّراع والخلاف ، وتنتهي عنده جميع أشكال الظّلم والجور والتّسلّط والعدوان ، وتسود في ظلّه دولة العدل الإلهيّة على جميع ربوع المعمورة ، بعد أن تتهاوى عروش الجبابرة كلّها في الأرض ، وتسحق تحت أقدام الثّوار المهديّين . فمن الطّبيعيّ إذن أن ترتجف الأرض تحت أقدام الحكّام الظّالمين والطواغيت والمستكبرين بمجرد أن يطرق مسامعهم اسم الثائر المنتظر ، أو يسمعوا بحركة إسلاميّة أصوليّة قد ظهرت في العالم ولم يكن لهم إصبع في صنعها . ولا شكّ أنّ حكّام الدّول العربيّة والإسلاميّة الخونة ، أكثر جبابرة الأرض خوفا ورعبا من هذا الثائر المنتظر لعلمهم جميعا بأن نيران بركان ثورته ستندلع من بين قصورهم للإطاحة بهم ، والقضاء عليهم قبل غيرهم من حكّام العالم ، وجبابرته المفسدين . ودولة إسرائيل على يقين بأنّ نهايتها المحتّمة سوف تكون على