الشيخ مهدي الفتلاوي
109
مع المهدي المنتظر ( ع )
خاتمة الكتاب من الملاحظ في هذه الدّراسة المقارنة ، وجود عدّة نقاط علميّة تلفت نظر القارئ ، باعتبارها تشكّل مصدر قوّة في موقف الأطروحة الشّيعيّة مقابل الأطروحة السّنّية في الخلافات الخاصّة بالقضيّة المهديّة ، لأنّ الأطروحة الشّيعيّة في جميع منازلاتها الفكريّة ، اعتمدت - في الأساس - على منطق النّصّ القرآنيّ والنّبويّ ، ومنطق العقل ، ومنطق التّأريخ . وفي إطار منطق النّصّ ، أكدّت الأطروحة الشّيعيّة أصالتها الدّينيّة ، في ضوء ارتباطها الصّميميّ بالقرآن والسّنّة ، فلا نجد لعلماء الشّيعة أيّ رأي اجتهاديّ في القضيّة المهديّة ليس له نصّ قرآنيّ أو نبويّ صريح يدلّ عليه . وفي إطار المنطق التّاريخيّ ، قدّمت الأطروحة الشّيعيّة مجموعة من الوثائق والأدلّة التّاريخيّة من مصادر الفكر السّنّي أمام القارئ ، ممّا يؤكّد براءة الفكر الشّيعيّ من الفكر المذهبيّ المتعصّب الخاص ، ونزاهته من الآراء الاعتقاديّة الشّاذّة ، فيما يخصّ القضيّة المهديّة . ويلاحظ دخول النّصّ القرآنيّ والنّبويّ كأحد الوثائق المعتمدة في البحث في الدّليل التّاريخيّ ، الذي تستدلّ به مدرسة أهل البيت على أصالة فكرة الغيبة في التّفكير الدّينيّ ، في ضوء تحقّقها لبعض الأنبياء ،