الشيخ محمد أمين زين الدين

22

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

عبد لا علم لي إلا ما علمني ربي » أرأيت أجمل من هذه الدعوى ، وأشد مطابقة من هذا الدليل كأن الشيعة تدعي العلم لنبيها ولائمتها من غير تعليم اللّه . أهكذا تنقد الحقائق أيها الأستاذ . إلى هذا الحديث يستند الدكتور في قوله هذا ، وإلى الآية التي تقول : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ « 1 » ولكنه يتناسى الآية الثانية التي تقول : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 2 » وهذه النغمة قديمة سمعتها الشيعة منذ قرون ، وظنت أن المدنية الحديثة ستحدد منها بعض التحديد حين يرى الكتاب الناقدون ملوك الدنيا تعد أبناءها ليوم العرش بالثقافة الصحيحة ، وتؤسس لهم المعاهد العالية ، وان البقية من الداء ستنحسم حين يدركون الفرق الفارق بين ملك يقود الأمة لصلاح دنياها ، وإمام تطلب الأمة منه صلاح الدنيا والدين . هذا ما أملته الشيعة حين استهل عصر الحقائق ، وهذا ما تؤمله بعد أيضا فهل للأيام أن تحقق لها هذه الأمنية وهل للنقاد المحترمين أن ينظروا إلى الحقائق بغير المنظار الأول الذي خلقته الأحقاد ؛ ولم تخلقه الأيام ، ليعيش المسلم إلى جنب المسلم أخا بالمعنى الصحيح من الأخوة كما سماهم اللّه في كتابه ، وكما دعاهم اليه النبي في سنته . هذا ما أوجهه إلى جميعة التقريب المحترمة ، وإلى عضوها الجليل سعادة الدكتور أحمد أمين ، وإلى كل غيور من حماة القرآن .

--> ( 1 ) سورة النمل 65 . الكهف آية 26 ، 27 ( 2 ) سورة الجن آية 26 .