الشيخ محمد أمين زين الدين

11

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

المصلح المنتظر في أحاديث الأديان لا يشك أحد أن فكرة الاصلاح المنتظر قديمة بقدم الزمان ، وانها ليست من متفردات دين الاسلام ، ولا من مؤسسات نبي الاسلام ( ص ) لأنا نجد الأديان السماوية التي سبقت الاسلام في الزمن تبشر بهذه الفكرة ، وتعلن عن هذا المبدأ ، وتحدد صفات المصلح ؛ وتصف مناهج الاصلاح ، وان لم تسّم المصلح المنتظر مهديا ولا دعوته الاصلاحية مهدوية . ولسنا نشترط عليها ذلك بعد أن علمنا أن لكل أمة عرفا ، ولكل لغة مصطلحات ولا تزال هذه الفكرة باقية فيما بقي من فرق هذه الأديان ؛ ففرق اليهود ، وطوائف النصارى لا تختلف في ذلك . وقد سرت هذه الفكرة إلى غيرهم من الأديان الأخرى كالز رادشتية ، والبرهمية ، والدكتور يعترف ببعض ذلك في كتابه « 1 » وان كانت أمم الشرق أكثر تمسكا بالفكرة لأن الشرقيين أكثر أملا ، والغربيين

--> ( 1 ) انظر صحيفة 6 وصحيفة 20 من المهدي والمهدوية وانظر صحيفة 5 و 6 و 81 من الترجمة الفارسية لكتاب ( المهدي في ثلاثة عشر قرنا ) تأليف المستشرق الفرنسي الأستاذ ( خاور شناس دار مستتر ) .