السيد علي عاشور

83

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الحق والباطل ، وتخرج دابة الأرض ، وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية ، فيبعث اللّه الفتية من كهفهم مع كلبهم منهم رجل يقال له مليخا ، وآخر حملاها ، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السّلام « 1 » . [ 157 ] - في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه : وذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد أولئك مصابيح الهدى ، واعلام السرى ، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر ، أولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته ، أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه ( الخ ) . قال السيّد الرضي قوله عليه السّلام كلّ مؤمن نومة ، فإنّما أراد الخامل الذكر القليل الشر ، والمسابيح جمع مسياح ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ، ونوّه بها ، والبذر جمع بذور ، وهو الذي يكثر سفهه ، ويلغو منطقه « 2 » . [ 158 ] - في غيبة النعماني عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : . . . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال على منبر الكوفة : إنّ من ورائكم فتنا مظلمة ، عمياء منكسفة ، لا ينجو منها إلّا النومة . قيل : يا أمير المؤمنين وما النومة قال عليه السّلام : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه . واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجة للّه عزّ وجلّ ، ولكن اللّه سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم ، وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة اللّه لساخت بأهلها ، ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه ، كما كان يوسف يعرف الناس ، وهم له منكرون « 3 » . [ 159 ] - في تفسير النعماني رضى اللّه عنه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 174 . ( 2 ) نهج البلاغة : 149 خطبة 103 . ( 3 ) غيبة النعماني : 70 .