السيد علي عاشور
491
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
إمام المفلحين أنا إمام أرباب الفتوة أنا كنز أسرار النبوّة أنا المطّلع على أخبار الأوّلين أنا المخبر عن وقائع الآخرين أنا حامل الراية أنا صاحب الآية أنا قطب الأقطاب أنا حبيب الأحباب أنا مهدي الأوان أنا عيسى الزمان أنا واللّه وجه اللّه أنا واللّه أسد اللّه أنا سيّد العرب أنا كاشف الكرب أنا الذي قيل في حقّه لا فتى إلّا علي أنا الذي قيل في شأنه أنت منّي بمنزلة هارون من موسى من النبي أنا ليث بني غالب أنا علي بن أبي طالب ، صلوات اللّه وسلامه عليه . قال : فصاح السائل صيحة عظيمة وخرّ ميّتا ، فعقب أمير المؤمنين عليه السّلام علي كرّم اللّه وجهه بأن قال : الحمد للّه بارئ النسم وذارئ الأمم والصلاة على الاسم الأعظم والنور الأقوم ثمّ قال : سلوني عن طرق السماء فإنّي أعلم بها من طرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر فنهض إليه الرسخة من العلماء والمهرة من الحكماء وأحدق به الكمّل من الأولياء والندر من الأصفياء يقبّلون مواطئ قدميه ويقسمون بالاسم الأعظم عليه بأن يتمّم كلامه ويكمل نظامه فقال عزّ الراسخين ونور العارفين الإمام الهمام الغالب علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، أبتر المضمار وجرت الأقدار ونفث القلم ووعدت الأمم وحكم الخالق ورشق الراشق وحقّقت الظنون وفتن المفتون بما أن سيكون . ألا وإنّه سيهبط بالزوراء علج من بني قنطور بأشرار وأي أشرار وكفّار وأيّ كفّار قد سلبت الرحمة من قلوبهم وكلّفهم الأمل إلى مطلوبهم فيقتلون الأبله ويأسرون الأكمه ويذبحون الأبناء ويستحلّون النساء ويطلبون بني شدّاد وبني هاشم ليسوق « 1 » معهم سوق الغنائم وتستضعف فتنتهم الإسلام وتحرق نارهم الشام ، فواها لحلب من حصارهم وواها لخرابها بعد ديارهم وسترد الظلباء « 2 » من دمائهم أيّاما وتساق سباياهم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : ليساقوا . ( 2 ) في بعض النسخ : وستروى الظباء .