السيد علي عاشور

492

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

فلن يجدوا لهن عصاما وسيهدون حصون الشامات ويطيفون ببلادها الآفات فلم يبق إلّا دمشق ونواحيها وتراق الدماء بمشارقها وأعاليها ثمّ يدخلونها وبعلبك بالأمان وتحل البدايات بنواحي لبنان ، فكم من قتيل بالقفر وأسير بجانب النهر فهناك تسمع الأعوال وتصحب الأهوال فإذا لا تطول لهم المدّة حتّى يخلق من أمرهم الجدة فإذا هزمهم الجنين الأوجر وثب عليهم التعدّد الأقطر وهو رابع العلوج المنفر عليه كتابة المظفر تحس بالهمة الطمع ويغلقه المبلع فيسوقهم سوق الهجان وينكص شياطينهم بأرض كنعان ويقتل عبوسهم الفقف ويحل بجميعهم التلف فيجتمعون عقيب الشتات من فلك النجاة إلى الفرات فيسيرون الواقعة إذ لا مناص وهي الفاصلة المهولة قبل العاص فيغويهم على الإسلام الكثرة فهنالك يحلّ لهم الكسرة فيقصدون الجزيرة والخصباء ويخربون بعد فتكهم الجدباء . ثمّ يظهر الجريء الهالك من البصرة بشرذمة عرب من بني عمرة يقدمهم إلى الشام وهو مدهش فيبايعه على الخديعة الأرعش وسيصحبه في المسير إلى غوطته فما أسرع ما يسلمه بعد ورطته . ثمّ يأمر المجري أن يروم إلى العراق مراما ليبل من علّته بها أواما فيدركه الهلاك بلاسار دون مرامه ويحل بأهله التلف دون سقامه وستنظر العيون إلى الغلاب الأسمر اللعاب حين يجنح به جنوح الإرتياب يلقّب بالحكم سيجيء بالعلم بعد ألفة العرب وحثيث الطلب ، فكأنّي أنظر إلى الأرعش وقد هلك وولده الحدث الأبرص وقد ملك فلا تطول مدّته « 1 » أكثر من ساعة فما هذه الشناعة ويقتل مدرب الجميل الأحمر بعد أن يسجن الأسمر عند وصول رسل المغاربة إليه ومثولهم بين يديه ثمّ يخرج الهمام فيصلّي بالناس إمام ثمّ يقتل بعد برهة من الزمان بين الخدام والخلّان فعندها يخرج من المغرب أناس على شهب الخيول بالمزامير والأعلام والطبول فيملكون البلاد ويقتلون العباد ، ثمّ

--> ( 1 ) في بعض النسخ : مدّة ملكه .