السيد علي عاشور
486
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الشقاشق ماكرها فأبلغ في النصيحة ووافرها وغاض لجج بحار الضلال وعامرها وأنار منار أعلام الهداية ومنابرها ومحق بمعجزات القرآن دعوة الشيطان ومكاثرها وأرغم معاطس الغواة وكافرها حتّى أصبحت دعوته بالحق بأوّل زائرها ، ومجيبه بقبول الصدق شاعرها بنطق ناصرها وشريعته المطهّرة إلى المعاد بمفخر فاخرها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له الدرجة العليا وطيب عناصرها . أيّها الناس سار المثل وحقّق العمل وأقدم الوجل واقترب الأجل وصمت الناطق وزهق الزاهق وحقّت الحقائق والتحق اللاحق وثقلت الظهور وتفاقمت الأمور وحجب السرور وأحجم المغرور وأرغم المالك ومنعت المسالك وسلك الحالك وهلك الهالك وعمر الفرات وكثرت الحسرات وأكدت الغمرات وكفّت العثرات وقصر الأمد وتأوّد الأود ودهش العدد وأوحش المقند وهيجت الوساوس ودهشت الهواجس وعطّل العساعس وخدل المنافس ولجّت « 1 » الأمواج وخيف الفجاج « 2 » وضعفت الحجاج وأطرح المنهاج واشتدّ الغرام واتحف الأوام ودلف القتام وازدلف الخصام واختلف العرب واشتدّ الطلب وصحب الوصب ونكض الهرب وطلبت الديون وبكت العيون وفتن المفتون وسكت المغبون وشاط الشطاط وشطّ النشاط وهاط الهياط ومطّ القلاط وعجز المطاع وصلّت الدفاع وأظلم الشعاع وصمّت الأسماع وذهب العفاف ورغب الخلاف وسمج الإنصاف . واخرج العفاف واستحوذ الشيطان وعظم العصيان وتسلّمت الخصيان وحكمت النسوان وفدحت الحوادث ونفث النافث وعبث العابث وهجم الرائث وهدّت الأحراز وخافت الأعجاز وظهر الإيجاز وبهر الرجاز واختلفت الأهواء وعظمت البلوى واشتدّت الشكوى واستمرّت الدعوى وقرض القارض ورفض الرافض وقعد الناهض وسعد
--> ( 1 ) في بعض النسخ : ومجت . ( 2 ) في بعض النسخ : وخيفت العجاج .