السيد علي عاشور

476

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الإسلام وهلكه علج بالشام فإذا قام العلج الأصهب وعصر عليه القلب لم يلبث حتّى يقتل ويطلب بدمه الأكحل فهنالك يردّ الملك إلى الشرك ويقتل السابع من الترك وتفترق في البيداء الأعراب ويقطع المسالك والأسباب ويحجب القصر ويسعد العسر ويلج الهالع وتحل البليّات بأرض بابل وتشتدّ وتفترش المحن ويكدّر الصفاء ويدحض الخور وترجف من البؤس الأقاليم وتظلم بالشقاق الأظاليم ويملك الخير القهر وتنشر راية الشرّ ويشمل الناس البلاء ويحلّ بالشام الغلاء وتكثر الوقائع في الآفاق وتقوم الحرب على ساق ويذعن لخرابها الأعمال وتأذن بعمارتها الجبال ، فيا لها من قتلة ، وكوز « 1 » لأبي المكارم الحبيب المستغني ثمّ يقتل بالعمد بسيف مولد أبي سند ثمّ خاتم الأربعين وهو عبد اللّه المكين فلم يلبث حتّى يدرك بجيش يقدمه لشرك وفيه سعير فيقتله ويدمع الهارب فيعجله ويهدم الجوامع وأعلامها يكثكث « 2 » الزها وأعضاءها ويستصغر الكبائر ويبيد العشائر ويرفع الفاجر ويضع الأخيار « 3 » ويستعبد الممالك ويهلك السالك ويحتفل بالأراذل ونفد الأفاضل ويذهب العوارف ويحرق المصاحف ويشير الشقاق ويجالس الفسّاق فلن يجف الفضة ولن يصيب السفلة حتّى يدركها فلبسه ابن حرب في ذلك العام حتّى يثيب من السام ومعه جهينة بن وهب المتفرّد بحماره المهدّد بخروجه من جزيرة القشمير ومعه شياطين الغير فيقتل أحدهما سعيد ويستأثر ابنتها وليدة ثمّ يروم قصد الحجاز وقتل بيدهم بيوتات الأحراز . فآها لكوفة وجامعها وآها لذوي الحقائق وآها للمستضعفين في المضائق ، وأين المقرّ عند ظهور العلج شلعين الميل الكالح الزيح بجيش لا يرام عبدهم ولا يحصى سبيلهم ولا يفدى ولا ينصر أسيرهم ومعهم الكركدن والفيل ويثبطون الظهور ويفزعون الثغور

--> ( 1 ) الكوز حفيرة تحفر ( كتاب العين : 7 / 373 ) . ( 2 ) الكثكث : دقاق الحصى والتراب ( النهاية : 4 / 153 ) . ( 3 ) في نسخة ثانية : الآصار .