السيد علي عاشور

477

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الجزيل ، ويسبحون ويكسحون السعيد وسيهبط ببلاد الأرم في أحد الأشهر الحرم أشدّ العذاب من بني حام فكم من دم يراق بأرض العلائم وأسير يساق من الغنائم حتّى يقال أروى بمصر الفساد وافترست الضبع الآساد فيا للّه من تلك الآفات والتجلبب بالبليات وأحصنت الربع المساحل حتّى يصمم الساحل فهنالك يأمر العلج الكسكس أن يخرب بيت المقدس فإذا أذعن لأوامره وسار بمعسكره وأهال بهم الزمان بالرملة وشملهم الشمال بالذلّة فيهلكون عن آخرهم هلعا فيدرك أسارهم طمعا ، فيا للّه من تلك الأيام وتواتر شرّ ذلك العام وهو العام المظلم المقهر ويستعكمك هوله في تسعة أشهر . ألا وإنّه ليمنع البر جانبه والبحر راكبه وينكر الأخ أخاه ويعقّ الولد أباه ويذممن النساء بعولتهن وتستحسن الامّهات فجور بناتهن وتميل الفقهاء إلى الكذب وتميل العلماء إلى الريب فهنالك ينكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس من الغرب هناك ينادي مناد من السماء ، إظهر يا وليّ اللّه إلى الأحياء وسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيّب يتلألأ نوره يقدمه الروح الأمين وبيده الكتاب المستبين ثمّ مواريث النبيين والشهداء الصالحين يقدمهم عيسى ابن مريم فيبايعونه في البيت الحرام ويجمع اللّه له أصحاب مشورته فيتّفقون على بيعته . تأتيهم الملائكة ولواء الأطراف في ليلة واحدة وإن كانوا في مفارق الأطراف فيحوّل وجهه شطر المسجد الحرام ويبيّن للناس الأمور العظام ويخبر عن الذات ويبرهن على الصفات ثمّ يولّي بمكة جابر بن الأصلح ويلقّبه العوام بالأبطح فيرجع من العيلم ويقتل من المشركين في الحرم ثمّ يولّي رماع بن مصعب ويقصد المسير نحو يثرب فيعقد لزعماء جيوشه رايته ويقلّد أصفياء أصحابه مقاليد ولايته ويولّي شبابة بن وافر والحسين بن ثميله وغيلان بن أحمد وسلامة بن زيد أعمال الحجاز وأرض نجد وهم من المدينة ، ويولّي حبيب بن تغلب وعمارة بن قاسم وخليل بن أحمد وعبد اللّه بن نصر وجابر بن فلاح أقاليم اليمين والأكامل وهم من أعراب العراق .