السيد علي عاشور

475

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

أندلس ودهش العرب الداهش واقتتل أهل مراكش ووقعت الوقائع في القفحات وقام الحرب لهم على ساق وسارت الطلائع للسراف وعصفت بالسفن الرياح واشرعت بالجزائر الرماح فظهرت الزخارخ المدفية وهلك رب قسطنطنية وهدم سواحل الروم البزح وسال على الأفاطيس الترح واشتدّت الفتن في خراسان وكان الظفر لآل حسان . وافترق بنو قنطور على اختلاف وآل بهم الرجل إلى المصاف ، امتحن في الرجف أكثرهم وانكشف الأنام مظهرهم وخسف المدينة بالخطا وخربت متاحر القيعان « 1 » الوسطى وأكثرت الزلازل بالشجرات وطالت بأقاليم الجاوة المشاجرات وظهر العلج بين الدسائس وتلاحم عليه القتال بأرض فارس وتلهب الضرام المشرق فالحذر كلّ الحذر من المشفق إذا ظهرت بخراسان الزلازل ونزلت بهمدان النوازل فرجفت الأراجف بالعراق وتاحم « 2 » الكفر عند العناق وشمل الشام الخلاف وحجب عن أهله الإنصاف وصال دحداح « 3 » السواحل على الثغور وضعف عن دحضه أهل الغرور واشتهر الكذب بمصر ووقع بين أهلها الكرب والهرب واختلف العساكر على العلج وكثر بينهما الشحّ وتمادت المبنيات بالحجاز وخيف على الحرم من المكذاد واختلف العساكر وأهل اليمن على الملك ونجا منهم أناس إلى الفلك وسار التلاطم والحرب وأزعج هجر العرب وتأجّج كرب الجزائر وملأ نواحي البرّ ووقع الخلف ما بين عساكر الروم . وشاع ما كان مكتوم وارتحل الأفاضل من العالم وولي الأسافل المظالم وغلب على الناس الفجور وملكتهم بقيّة الغرور وأثم باللص الآثم ونبذ بذنبهم العالم ومنع أصحاب الحقيقة الحقوق وأصاب لبعضهم البروق البروج ، قف إذا أقبل القرن الحادي عشر فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون عمّ البلاء وقلّ الرجاء ومنع الدعاء ونزل البلاء وعدم الدواء وضاق دين

--> ( 1 ) في بعض النسخ : العقيان . ( 2 ) تاحم : ذبح . ( 3 ) هو القصير من الرجال .