السيد علي عاشور

474

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

على الإسلام الكثرة فهنالك تحلّ بهم الكرة « 1 » فيقصدون الجزيرة والخصباء ويخربون بعد عودهم الحدباء ثمّ يظهر الجريء الحالك « 2 » من البصرة في شرذمة من بني غمرة يقدمهم إلى الشام وهو مدحش فيتابعه على الخديعة الأرعش ثمّ يصحبه بالجيش العرمرم إلى عرصه ، فما أسرع ما يسلّمه بعد فتنته فيروم الجري إلى العراق ليتبدّل غليله من الإشراق فيهلكه الهلاك بالأنبار قبل مرامه ، ويغيض على أهلها السقام من فضول سقامه وستنظر العيون إلى الغلام الأسمر الدعّاب حين تجنح به جنوح الإرتياب ، يلقّب بالحاكم ويسجن بالعلائم بعد إلفة العرب وإرسال حثيث الطلب مقارنة الدمار من بين صحاري الأنبار ، وكأنّي أشاهد الأرعش وقد قلّده الأمر وأطال حجّته ليلة الدهر بعد اختلاف أرباب الوعود وذلك خلف موافق المقصود وعلّق علائق ناكثات « 3 » ليشوبها الكدر ويؤاتيها القدر . فيا شرّاه من بلية في برهته وزهو أمانيّة بزهو نزهته ، فهنالك يوصمه عطاسه ويقحمه نعاسه ويشغله شدّة رعافه وذلك عقيب الاتصالات الظواهر وآخر القرن العاشر إذ هام بنور قنطور كلّ الهيام وجمعهم في المرّة الثالثة شهر الصيام فإذا قاتلهم أبو الشواص « 4 » وهو أبو الفوارس فظهر ما بينهم الخابس انتقل ملك الهند من بيت إلى بيت ، وقال البيت في حياته ألا ليت ، وقلّ أمر الدولة من . . . . . ، وشملت أهل الجزورات الذلّة ولعبت السيوف في سحروت وساحت الدماء في أقاليم صيصموت واختلفت على الملك الجيوش وصال عليهم بحوزة المشوس « 5 » ولجت النار الولجة واشتدّت الحروب بين الذبحة ووافق الكمد الصعوبة وخربت طرق النوبة ولمس البرائد اللمس واختلف ملك

--> ( 1 ) في بعض النسخ : الكسرة . ( 2 ) في بعض النسخ : الحالكة شديدة السواد في المجمع . ( 3 ) في بعض النسخ : باكيات . ( 4 ) في بعض النسخ : أبو النوامس . ( 5 ) المشوش : المنديل ، والمشاش رؤوس العظام ( تاج العروس : 4 / 350 ) .