السيد علي عاشور
473
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
وحكم الخالق ورشق الراشق ووقب الواقب وغسق الغاسق وبرق البارق وحققت الظنون وفتن المفتون المغبون وذهب المنون وشجت الشجون بما أن سيكون . ألا إنّ في المقادير من القرن العاشر سيهبط علج بالزوراء من بني قنطور بأشرار وأيّ أشرار وكفّار أي كفّار وقد سلبت الرحمة من قلوبهم وكلفهم الأمل إلى مطلوبهم فيقتلون الأبله ويأسرون الأكمه ويذبحون الأبناء ويستحيون النساء ويطلبون شذاذ بني هاشم ليساقوا معهم في الغنائم وتستضعف فتنتهم الإسلام وتحرق نارهم الشام فآها لحلب بعد حصارهم وآها لخرابها بعد دمارهم وستروى الظباء من دمائهم أيّاما وتساق سباياهم فلا يجدون لهم عصاما ، ثمّ تسير منهم جبابرة مارقين وتحلّ البلاء بقرية فارقين وستهدم حصون الشامات وتطوف ببلادها الآفات فلا يسلم إلّا دمشق ونواحيها ويراق الدماء بمشارقها وأعاليها ثمّ يدخلون بعلبك بالأمان وتحلّ البلايات البلية في نواحي لبنان فكم من قتيل يقطر الأغوار وكم من أسير ذليل من قرى الطومار فهنالك تسمع الأعوال وتصحب الأهوال فإذا لا تطول لهم . أنا مفضال الفضيلة أنا طود الأطواد أنا جود الأجواد أنا عيبة العلم أنا آية المدّة حتّى تخلق من أمرهم الجدة فإذا أتاهم الحين الأوجر وثبت عليهم التعدّد الأقطر « 1 » بجيشه الململم المكرّر وهو رابع العلوج المستقر « 2 » المظفر « 3 » ونوائب القدر بجيش يلملمه الطمع ويلهبه فيسوقهم سوق الهيمان ويمكث شياطينهم بأرض كنعان ويقتل جيوشهم العفف « 4 » ويحلّ بجمعهم التلف فيتلاءم منهم عقيب الشتات من ملك « 5 » النجاة إلى الفرات فيثيرون الواقعة الثانية ، إذ لا مناص وهي الفاصلة المهولة قبل المغاص فيعذّبهم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : العقد والأفطر . ( 2 ) في بعض النسخ زيادة : بكنية . ( 3 ) في بعض النسخ : عليه كتابة المظفر بكنيته . ( 4 ) العفف وقيل العفعف : ثمر الطلح . ( كتاب العين : 1 / 92 ) . ( 5 ) في بعض النسخ : فلك .