السيد علي عاشور

427

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر [ بعد ] « 1 » تكوّر الشمس ، فتكون سوداء مظلمة ، واليوم الثالث يفرق بين الحقّ والباطل بخروج دابّة الأرض ، وتقبل الرّوم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية ، ويبعث اللّه الفتية من كهفهم إليهم ، [ منهم ] « 2 » رجل يقال له : مليخا والآخر كمسلمينا « 3 » ، وهما الشاهدان المسلّمان للقائم عليه السّلام . « 4 » فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة « 5 » ، ويبعث بالآخر فيرجع بالفتح ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً . « 6 » ثمّ يبعث اللّه من كلّ أمّة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ « 7 » والوزع : خفقان أفئدتهم . ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار والمخصرة « 8 » حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتين « 9 » وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ، ومعه التابوت ،

--> ( 1 ) من الرجعة والبحار ، وفي « ن » : عند الظهور من تلوّن الشمس . ( 2 ) من الرجعة والبحار ، وفي الأصل : تمليخا ، وفي « م » و « ن » : ملخاء . ( 3 ) في الرجعة : مكسلمينا ، وفي « م » و « ن » : جبلاها . ( 4 ) قد أخرج في البحار : 52 / 272 ح 167 من قوله عليه السّلام : « ألا يا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني » إلى هنا عن كتاب سرور أهل الإيمان باسناده عن إسحاق ، يرفعه إلى الأصبغ بن نباته نحوه . ( 5 ) في الرجعة و « ن » : حاجته ، وفي « م » : « أحد ابنه » بدل « أحد الفتية » ، وفي « ن » : أحد ابنتيه . ( 6 ) سورة آل عمران : 83 . ( 7 ) سورة النمل : 83 . ( 8 ) المخصرة : شيء كالسوط ، وما يتوكّأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب ، والخطيب إذا خطب . ( 9 ) في الرجعة : غريّين .